لتبق على اطلاع أينما كنت

مسجد محمود بيه شمال تركيا آخر شاهد على العمارة السلجوقية

[image_sliders]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-1.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-1.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-2.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-2.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-3.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-3.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-4.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-4.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-5.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-5.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-6.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-6.jpg”] [/image_slider]
[image_slider link=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-7.jpg” source=”http://tna24.com/wp-content/uploads/2014/07/500-7.jpg”] [/image_slider]
[/image_sliders]

من أقدم المباني التراثية الدينية في كاستامونو  (شمال تركيا) ، مسجد محمود بيه الذي بناه الأمير محمود بيه ابن عادل بيه أحد حكّام إمارة كندروغولاري السلجوقية وأخو كوتوروم بيازيد قائد الإمارة، في شهر رمضان من العام 1366 ميلادي.

يقع المسجد المستطيل (17.90 متراً بـ 11.55 متراً)، في قرية القصبة الصغيرة (إقليم دادي) التي يسكنها حالياً 400 شخص فقط، وتبعد 15 كيلومتراً عن وسط المدينة. تحيط بالمسجد الصغير الذي يتكوّن من دار للضيافة ومئذنة، حديقة واسعة تتوسّطها نافورة الغفران، ومقابر أئمة المسجد السابقين وبعض أبناء العائلة المرموقة. وما زالت آيات القرآن وشهود القبور المنقوشة عليها، تشهد على عراقة الحرف العربي في تلك المنطقة عندما كان شامخاً قبل أن يُبدله أتاتورك بالحرف اللاتيني.

المسجد العريق الذي تشعر عند دخولك إليه بدفء روحي فريد، كان موضوع عشرات من الدراسات الهندسية والتاريخية والأثرية وحتى الأدبية. دارته الصغيرة تتألف من باحة للصلاة وهياكل عمودية ثلاثة وثلاثة طوابق، ومكان مخصّص لخطب إمام المسجد. تصل سماكة جدرانه الخارجية المصنوعة من الحجارة الصخرية المقطّعة غير المتساوية ومادة الملاط (خليط إسمنتي) والمغطاة بالجصّ الأملس، إلى 120 سنتيمتراً.

[quote]المسجد العريق الذي تشعر عند دخولك إليه بدفء روحي فريد، كان موضوع عشرات من الدراسات الهندسية والتاريخية والأثرية وحتى الأدبية 
[/quote]

أكثر ما يميّزه سقفه وطابقاه العلويان المصنوعان من الخشب الخالص «المعشّق» الذي شبكه البناؤون بروية لامتناهية من دون استخدام أي مسمار أو نوع من الغراء. زد على ذلك المنمنمات والزخرفة على الخشب، المستخدم فيها ألوان مصنوعة من النباتات يمتزج فيها الأحمر والبرتقالي والقرمزي، إضافة إلى استخدام الألوان الكريمي والأزرق النيلي والسماوي والأصفر والأخضر الداكن والأبيض والأسود.

الدقة في تفاصيل المنمنمات المتكرّرة والمتماثلة، ألهمت كثير من المهندسين الداخليين في تركيا وآسيا الوسطى، لما يُمثّل من خصائص فريدة في الهندسة السلجوقية. وقد يكون الشاهد الوحيد على العمارة السلجوقية في منطقة الأناضول، خصوصاً أن مقوماتها البنائية تعتمد الطين والخشب اللذين يصعب المحافظة عليهما قروناً. لكن أهالي المنطقة وأئمة المسجد المتتاليين، تمكّنوا من ذلك، على رغم تضرّر مئذنته جراء زلزال ضرب المنطقة عام 1943 وعلى رغم السرقات التي تعرّض لها. ففي عام 1997 سُرق باب المسجد الثمين الذي صنعه رسام الجداريات المشهور حينها عبدالله ابن محمود بيه، من الألوان الطبيعية والخشب المحفور بدقة فائقة تمثّل الفن السلجوقي الذي يهتمّ بالتفاصيل. وبعدما استعادته الشرطة، وُضع في متحف Liva Pasa konak وسط المدينة، ورُكّب مكانه باب مشابه تماماً له.

 

اترك رد