لتبق على اطلاع أينما كنت

بائع شاي في تركيا و مخترع في أمريكا !

 في واحدة من أغرب القصص التي يمكن أن تحدث في القرن الحادي والعشرين، فضل العالم الأكاديمي التركي ويسال برق أن يعود إلى بلده تركيا قبل ثمانية أشهر بعد أن توصل إلى اختراع مهم في علاج مرض السرطان، رافضًا العمل بالحياة الأكاديمية في أحد الجامعات الأمريكية، ليقرر أن يفتح محلًا لبيع الشاي في أحد المراكز التجارية.

ورفض برق، الذي كان قد توصل إلى تطوير جهاز ميكروسكوب دقيق يمكن من خلاله متابعةالخلايا السرطانية، عرضًا من جامعة ستانفورد الأمريكية لاستكمال حياته الأكاديمية بها، وفضل العودة إلى تركيا والدخول في مجال بيع الشاي إذ فتح محلًا في أحد المراكز التجارية يبيع فيه كوب الشاي مقابل ليرة واحدة.

وكان برق مشاركًا مع وزير الطاقة الأمريكي السابق ستيفين تشو في تطوير الميكروسكوب الذي سوف يساهم في التوصل لعلاج لمرض السرطان، كما حصل على عرض من إدارة جامعة ستانفورد الأمريكية لإكمال دراساته وحياته الأكاديمية بها، إلا أنه قرر العودة إلى تركيا مرة أخرى نظرا لحالة والدته الصحية المتدهورة واشتياقه إلى وطنه، وفضل أن يبيع الشاي، حتى يتمكن من البقاء في بلده و بجانب والدته.

برق كان قد أتم تعليمه الجامعي بقسم العلوم الجزئية والجينية في جامعة بوغاز إيتشي بإسطنبول، ثم أكمل دراساته بعد ذلك في الجامعات الأمريكية، وتلقى تدريبًا بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ثم حصل على منحة للدكتوراة بجامعة كاليفورنيا بيريكلي. وتلقى بعد ذلك دعوة من وزير الطاقة الأمريكي السابق الحاصل على جائزة نوبل “ستيفين تشو” لإجراء أبحاث ودراسات ما بعد الدكتوراة. وقال برق: “إن أوباما عندما أصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية قرر تعيين أستاذنا في منصب وزير الطاقة، لتقع أعمال المختبر والأبحاث على عاتقنا، وقمنا بتطوير ميكرسكوب يستخدم بضوء النهار، لنتمكن وللمرة الأولى من متابعة ومراقبة مباشرة للميكروبات التي تدخل في أجسامنا وتتسبب في العديد من الأمراض المزمنة”.

وقبل ثمانية أشهر عاد برق إلى تركيا رافعًا شعار “كأس شاي للجميع”، وفتح محلا لبيع الشاي مقابل ليرة واحدة باسم “بائع الشاي” في أحد المراكز التجارية الكبيرة، إذ لاحظ أن المراكز التجارية الكبرى ليس بها أماكن مخصصة لبيع الشاي.

وأوضح أن من أهم الأسباب التي دفعته للقيام بهذه الخطوة هو أن تركيا أعلى من أقرب منافسيها في معدلات شرب الشاي بثلاثة أضعاف، مشيرًا إلى إحدى الدراسات الحديثة التي أظهرت أن الأتراك يشربون نحو 250 مليون كوب من الشاي يوميًا، وقال:” لذلك قررنا أن نؤسس مكانًا نستطيع فيه تجهيز الشاي في 15 دقيقة فقط”.

لكن تفضيل الأستاذ الجامعي المرموق برق، ذو الـ 34 عامًا، العمل في مجال بيع الشاي على الحياة الأكاديمية، أصاب المحيطين به والذين يعرفونه بحالة من الدهشة والذهول. وكان والده من بين الذين أُصيبوا بصدمة تجاه هذا القرار.

وقال برق: “في يومٍ من الأيام قلت لوالدي سوف أفتح محلًا لبيع الشاي فضحك علي وسخر مني، وبعدها بيوم سألني يا بني أأنت بائع شاي أم أستاذ جامعي؟”.

وفي إجابته عن سؤال: “هل أنهيت علاقتك بأمريكا وحياتك الجامعية هناك؟” بقوله: “أنا أتابع أعمالي عن طريق الإنترنت، وأذهب إلى هناك مرة كل شهرين، وأتابع الأعمال والدراسات من خلال كاميرات وندوات الإنترنت، وإذا لزم الأمر، أوضح لدارسي الدكتوراة كيفية عمل الميكرسكوب، كما لم تنته علاقتي بعد مع ستيفين تشو”.

اترك رد