لتبق على اطلاع أينما كنت

أكبر فخ نصبه النظام للسوريين عبر اصدار جوازات بدون قيد

علمت “زمان الوصل” أن سلطات نظام الأسد وزعت آلاف الأرقام التسلسلية لجوازات السفر إلى الشرطة الدولية (إنتربول)، مدعية أنها جوازات مسروقة من إدارة الجوازات في بعض المدن السورية وخاصة حلب.

وزعمت سلطات النظام أن معارضين ضمنهم شخصيات قيادية من الائتلاف وعسكرية من المجلس العسكري الأعلى وقيادة الأركان حصلت على هذه الجوازات.

وكشف مصدر خاص لـ”زمان الوصل” أن شخصيات سورية معارضة سياسية وعسكرية احتُجزت بناء على مذكرة النظام المرفوعة للشرطة الدولية (إنتربول).

وأشار إلى أن مطارات في الأردن ولبنان والسعودية وألمانيا واليمن، شهدت توقيف سوريين بينهم شخصيات مشهورة.

وتعتبر هذه الجوازات قانونيا صحيحة وغير مزورة لكنها غير مقيدة بقيود النظام لأنه تم تسريبها وبيعها من قبل وسطاء بينهم ضباط في النظام ووسطاء محسوبون على المعارضة.

وأكدت معلومات متقاطعة أن سماسرة في دول الجوار امتهنوا بيع الجوازات الـ”الأورجينال” للسوريين المضطرين لاقتناء جواز.

وفي اتصال مع “زمان الوصل” اتهم مصدر قضائي النظام بافتعال لعبة لتعميق معاناة السوريين كعقوبة جماعية لأهل منطقة بأكملها.

وقال المصدر إن النظام يبيع الجوازات عن طريق ضباط مخابراته وعناصر شبيحته بما يدرّ عليهم الملايين، وذلك عبر وسطاء، ثم يدعي أن تلك الجوازات سرقت من مراكزه ومؤسساته، ليضرب عصفورين بمذكرة واحدة للشرطة الدولية (إنتربول)، فبعد كسب شبيحته وفاسديه لمئات الملايين، ينفّذ عقوبة بمن دفع ثمن تلك الجوازات من الناس العاديين، وممعظمهم لاجئون.

كما رجح المصدر أن تكون العقوبة شملت من نال جواز سفره من إدارة الجوازات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، حيث يستمر الموظفون بخدمة المواطنين باعتبارهم (الموظفون) أبناء دولة وليسوا أبناء نظام، ولكن الأخير –والكلام للمصدر- معروف بإجراءاته التعسفية الظالمة وأسلوبه “المافيوي” في هذا المجال.

وأوضح أن الحلقة المفقودة في القضية تتمثل بعدم مطابقة اسم صاحب الجواز مع رقمه، وذلك ما لا يهم النظام ما دام صاحب الجواز من منطقة معينة عُرفت بمعارضتها، أو لاجئا في بلد ما.

واحتكرت أجهزة مخابرات النظام الإشراف على إصدار الجوازات أثناء الثورة، حيث لا يمكن منح جوازات جديدة لدى الدول التي قطعت علاقاتها معه، كما يصعب ذلك في بعض السفارات العاملة للنظام نتيجة عمليات الابتزاز من قبل شبيحة امتهنوا استغلال ظروف السوريين.

ويستحيل منح جواز لمعارض أو لأي أحد من أفراد عائلته في الداخل، حيث تتصدر الإجراءات “مراجعة الفرع الفلاني”.

وبحسب معلومات “زمان الوصل” فقد جرى توقيف عدد كبير من الشخصيات المعارضة وإعادتهم للوجهات التي قدمت منها.

من جهته تحدث مصدر لــ”زمان الوصل” أن الأمر لم يصل إلى “انتربول” لكنه محصور بقوائم وزعها النظام لأرقام جوازات اعتبرها مفقودة أو مسروقة، وأخذت بها بعض الدول.

يذكر أن الجواز غير المزور وغير المقيد بسجلات النظام يكلف بين 1400 إلى 2400 دولار.

 

# زمان الوصل

اترك رد