لتبق على اطلاع أينما كنت

داوود أوغلو: مستعدون للتدخل البري بسورية إذا قام الجميع بدوره

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو إن بلاده مستعدة للتدخل البري بسورية في حال قام باقي الأطراف بدورهم في الحملة الدولية على تنظيم “الدولة الإسلامية” أو ما يعرف بـ(داعش).

وقال أوغلو في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية: “مستعدون للقيام بكل شيء إن كان هناك استراتيجية واضحة تضمن أن بعد داعش ستكون حدودنا آمنة.. نحن لا نريد قوات النظام بأن تكون على حدودنا لدفع الناس إلى تركيا ولا نريد منظمات إرهابية أخرى لتنشط في المنطقة.. إذا ذهبت داعش قد تأتي منظمة متطرفة أخرى.

وتابع قائلا :”توجهنا يجب أن يكون شاملا وموحدا واستراتيجيا وليس فقط الرغبة بالعقاب وإرضاء الرأي العام ، ليس معاقبة تنظيم إرهابي واحد بل كل التهديدات الإرهابية المستقبلية ، إلى جانب الجرائم الإنسانية التي يرتكبها النظام.

وأضاف: “لا ينبغي علينا الفصل بين سورية قبل وبعد داعش .. منذ الأيام الأولى للصراع وحتى اليوم لا توجد أمة قدمت أكثر من تركيا لمواجهة هجمات النظام وداعش .. نريد إقامة منطقة حظر جوي وتوفير منطقة آمنة على حدودنا، وإلا فإن الحمل سيزيد على عاتقنا وعاتق الدول المجاورة.

وحول ملف اللاجئين ، قال أوغلو :”الناس يطلبون منا استقبال المزيد من اللاجئين في الوقت الذي يطلبون منا فيه السيطرة على حدودنا .. كيف يمكننا السيطرة على الحدود في الوقت الذي يدخل فيه نحو 180 ألف لاجئ في ثلاثة أيام؟

وعن بشار الأسد قال أوغلو: “قلنا له بأن استخدام الأسلحة الكيماوية خط أحمر، واستخدمها، ماذا فعلنا حيال ذلك؟ لا شيء.. قام بقتل الناس من خلال تجويعهم ومحاصرة المدن، وكان الجميع في حالة صمت.

ولفت إلى أن “العمليات الجوية الأمريكية في سورية ضرورية ، لكنها غير كافية ، فهذه الغارات ضرورية من أجل عرقلة تقدم (داعش) ، لكننا إذا لم نطور استيراتيجية موحدة فإننا حينما نقضي على ذلك التنظيم من الممكن أن تحل محله تنظيمات أخرى جديدة”.

واستطرد قائلا: “حينما تم استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية طلبنا من الحلفاء رسميا اتخاذ مواقف صارمة ضد النظام السوري، وذلك لأن السياسات الطائفية التي انتهجها ذلك النظام تسببت في حدوث فراغ ملأه تنظيم داعش”.

وعن سبب طلب تركيا فرض منطقة حظر جوي في سورية، قال: “لأن هذا يكفي، فتركيا استقبلت حتى الآن مليون و600 ألف لاجئ على أقل تقدير، وهذا العدد مستمر في الزيادة كل يوم.. لذلك إذا كانت لديكم رغبة في وقف الأزمة الإنسانية يتعين عليكم وقف القصف، فهذه الخطوة مهمة جدا لتركيا، لأن الخطوة المقبلة لا يعلم مداها إلا الله، وقد نرى مستقبلا سيناريو أكثر تعقيدا”.

وتابع: “لنفترض أننها قضينا على داعش، وهذا أمر صعب، لكننا سنفعله، في اليوم التالي سيشن النظام السوري غارات على حلب أو على غيرها من المدن، الأمر الذي سيؤدي بكل تأكيد إلى أزمة إنسانية. لذلك مطلبنا هو فرض منطقة حظر جوي، نريد منطقة آمنة بجوار حدودنا، وإلا فإن هذا الحمل سيظل معلقا في عنق تركيا وغيرها من دول الجوار”

اترك رد