لتبق على اطلاع أينما كنت

بَبَك.. حي أثرياء إسطنبول

adzaat

احصل على عضويتك المجانية في أدزات و ابدأ بإدراج إعلانك بكل يسر وسهولة وبالمجان عبر العديد من التصنيفات كما يمكنك من خلال “أدزات” الوصول لأكبر عدد من المهتمين باعلانك خلال مدة قصيرة.

 انضم لصفحة الفيس بوك 

يقع حي “بَبَك” في القسم الأوربي من بوغاز إيتشي ضمن منطقة بشيكتاش، بين حصن روم إيلي وأرناؤوط كوي، ويقطنه أثرياء إسطنبول عمومًا، ويُطلق هذا الاسم على ساحلهالمطل على مضيق البوسفور أيضا.

ويقال إن أقدم اسم لهذا الحي هو (هلَّاي) بمعنى المرافئ، ويعتقد أن تاريخه يعود إلى ما قبل الميلاد حيث كان قرية يقطنها صيادو السمك.

وتعود تسمية “ببك” في المصادر العثمانية إلى ما قبيل فتح إسطنبول أثناء بناء حصن “روم إيلي” ومحاصرة المدينة.

ويعتقد أن سيطرة الحكم البيزنطي كانت ضعيفة في هذه المنطقة، وأن قرى صيادي السمك الموجودة في المنطقة كانت تابعة لجلطة وأن السلطان محمد الثاني (الفاتح) قد عين قائد كتيبة يدعى ببك تشلبي لتوسيخ الأمن في هذه المنطقة، فبنى هذا الضابط قصرًا وافتتح حديقة، وبعد وفاته سميت المنطقة باسمه، بحسب ما جاء في بعض المصادر وعلى رأسهم السياح والمؤرخ العثماني المشهور أوليا تشلبي.

وقد غدا ببك حيًا مرغوبًا به في عصر السلطان أحمد الثالث (1703-1730) والصدر الأعظم نيوشهرلي داماد إبراهيم باشا، وبني في هذا العهد في حديقة ببك قصر همايون آباد، جامع ببك، المدرسة، السبيل، الحمام، الطاحونة والدكاكين.

وبدأ الحي بالازدحام، وقد بنيت القصور فيه من قبل الأتراك والروم والجورجويين والأرمن واليهود.

وتحول هذا الحي من مصيف إلى حي سكني في أواسط القرن التاسع عشر، مع بدء الرحلات البحرية بالبواخر، وظهور الترام فيما بعد.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، كثرت القصور والبيوت الفخمة على الشريط الساحلي وما يليه من التلال.

وقد نشرت الشركة الخيرية كتابًا بعنوان “بوغاز إيتشي” في سنة 1914 ،وذُكر في هذا الكتاب أن غالبية سكان الحي من المسلمين مع وجود بعض الإنجليز والفرنسيين والأمريكيين.

ويُعزى الوجود الأمريكي إلى تأسيس معهد “روبرت” الأمريكي ومعهد “أرناؤوط كوي” الأمريكي للبنات سنة 1863 ووجود المعلمين الأمريكيين الذين كانوا يدرسون بهما.

وقد اختفى الكثير من الغابات في “ببك” في الفترة من 1965 إلى 1970 مع ما اختفى من الغابات التي كانت تغطي التلال المطلة على المضيق بسبب الحركة العمرانية السريعة.

وقد شيدت المباني العالية على أنقاض البيوت الخشبية والحجرية القديمة، وصارت ببك منطقة حيوية رغم وعورة المكان واتصل بـحي “أتيلر” عبر طريق كثير الحركة فيه يُسمَّى (عقبة انشراح).

“ببك” الآن هو أحد أرقى الأحياء وأكثرها غلاءً في أسعار المساكن في إسطنبول، وبسسب الغلاء الفاحش في أسعار العقارات به لا يستطيع السكن فيه إلا الأثرياء.

ويوجد في “ببك” الكثير من المقاهي والمطاعم والحانات؛ وبذلك يبدو هذا الحي وكأنه مركز للملاهي.

ساحل ببك كان في السابق ملجأً للسفن في الظروف الجوية السيئة، كما اتُخذ موقعًا لصيانة السفن، وهو الآن مرسًى لليخوت، والزوارق الشراعية والزوارق السريعة.

وكان هناك “كازينو بلدية ببك” بين عامي 1908و1986 مكان “حديقة ببك” حاليًا على الطريق المؤدي إلى القنصلية المصرية (قصر الوالدة باشا) بالقرب من “مرفأ ببك للبواخر”، “وجامع ببك”.

اترك رد