لتبق على اطلاع أينما كنت

سوريات يحترفن صناعة السجاد في مركز إيواء بتركيا

بدأت نساء سوريات في نسج سجاد وفق أساليب تقليدية خاصة بمنطقة الأناضول بإشراف حرفيين أتراك، في ورشة أقيمت بمركز إيواء “البيلي” للاجئين السوريين في ولاية “كليس” جنوبي تركيا، وتصديره إلى مستوردين في الخارج.

وفي المخيم الذي يحتضن نحو 24 ألف سوري، يحاول اللاجئون الاستفادة من الإمكانيات المقدمة لهم، حيث أنشأت إدارة المخيم “مراكز تأهيل المرأة”، تتلقى فيها قرابة 1500 امرأة دورات خاصة بالأشغال اليدوية التقلدية، ومنها مهنة نسج السجاد، كما توجد دورات تعليمية مهنية للأطفال والبالغين.

وفي ورشة “نسج وزخرفة السجاد” تلقت نحو 100 امرأة من الفتيات والأرامل المتضررات، دورات مهنية بإشراف حرفيين أتراك.

وصنعت النساء سجادات مزخرفة وفق أساليب خاصة لمنطقة الأناضول، يباع المتر المربع منها بـ ألف ليرة تركية (نحو 400 دولار أمريكي)، ويتم تصديرها إلى اليابان، والصين بالإضافة إلى دول أخرى.

وشدد نائب الوالي والمسؤول عن مخيم اللاجئين “ودات يلماز”، في تصريح للأناضول، اليوم الأحد، على ضرورة إشراك السوريين بمراكز الإيواء في عملية الإنتاج، مشيرًا إلى استفادة قرابة 1500 امرأة من الدورات اليدوية والمهنية.

وأوضح “يلماز” اختيارهم نساء أرامل، وممن فقدن أقاربهن، وإخضاعهن لدورات في ورشة نسج السجاد، قائلًا: “إن النساء الأرامل يجدن صعوبة بالعمل خارج المخيم، لذا فإن إنشاء مراكز لصناعة السجاد، وتعليم الأشغال اليدوية التقليدية، يوفر مصدر دخل لهذه الأسر، فالمرأة التي تنسج سجاد يصل دخلها الشهري إلى 600 ليرة تركية”.

وأوضحت المدرسة الحرفية “طوبى أونال” التي تقدم دورات حرفية، في تصريح للأناضول، أن ورشة نسج السجاد تضم 32 آلة نسيج، مشيرة إلى أن إنتاج الورشة الشهري يصل إلى 20 سجادة في المتوسط.

ونقلت “فاطمة نجار” التي فقدت كامل ذكور أسرتها في الحرب، للأناضول، أنها لجأت إلى تركيا قبل 9 أشهر مع أطفالها وإخوتها، وتعلمت النسج خلال 6 أشهر، قائلة: “إنني كسبت المال، وتعلمت النسج في آن واحد، ورغم أن الحكومة التركية تقدم لنا كل المساعدات، لكن لا يوجد مكان أجمل من الوطن”.

 

– الأناضول

 

اترك رد