لتبق على اطلاع أينما كنت

النُصرة بصدد التعامل بالليرة التركية…وخبير اقتصادي يحذّر

علم موقع “اقتصاد” من مصدر مقرب من جبهة النُصرة، فرع  تنظيم القاعدة في سوريا، أن الجبهة تعتزم تحويل تعاملها المالي إلى الليرة التركية داخل البلاد، وجعلها عملة بديلة للتبادل التجاري بدلاً عن الليرة السورية.

ونقل المصدر عن مسؤول في جبهة النُصرة تأكيد الأخير نيّة التعامل بالليرة التركية في المناطق المحررة التي تديرها جبهة النصرة في كل من محافظتي إدلب، وحماة، بما فيه قيام الجبهة بتوزيع الرواتب على عناصرها بالعملة التركية أيضاً.

ووصف نفس المصدر اعتماد النُصرة على الليرة التركي بـ “الخيار المنطقي”، بدلاً من الاعتماد على عملات معدنية صارت من الماضي، وذلك في إشارة واضحة إلى الدينار الجديد، الذي يعتزم تنظيم “الدولة الإسلامية” التعامل به في مناطق سيطرته.

هذا ولم يتسنَ لـ”اقتصاد” التأكد من صحة هذه الأنباء من مصدر رسمي من داخل النُصرة.

وبينما لم يصدر أي تصريح رسمي عن الجبهة يؤكد صحة هذه الأنباء من عدمها، رأى الخبير الاقتصادي، عبد المنعم حلبي، أن حجم العراقيل أمام تطبيق هذا القرار الجديد ستكون أكبر من جبهة النُصرة، في حال صحة تلك الأنباء.

وأوضح حلبي، الدكتور في الاقتصاد والعلاقات الدولية، خلال حديثه الخاص لـ”اقتصاد”، “لا يمكن الحديث عن تداول عملة بلد آخر برأي اقتصادي بحت، لأن العملة رمز لأي بلد، ومادامت الليرة السورية قادرة على تأدية وظائف العملة الأساسية، أي إتمام عمليات التبادل كقياس للقيمة، فلا داع للحديث عن إبدالها”، وأضاف “لقد حذرت من خطورة هذه الخطوة سابقاً لفصيل الجبهة الإسلامية، عندما أراد الأخير المضي في هذه الخطوة”.

وعند الحديث عن تبعات هذا الموضوع على المواطن السوري الذي يعيش في الداخل، قال حلبي “الليرة التركية في حال دخولها ستحل مكان الدولار والليرة، وهذا ما يساهم في خطورة هذا الاجراء”.

وخلافاً للمتوقع، اعتبر الحلبي، وهو الموظف السابق في مصرف سوريا المركزي، أن النظام السوري سيكون أول المستفيدين من هذه الخطوة، وقال “النظام سيوظف هذا الإجراء لتدعيم مزاعمه التي تقول بأن هنالك مطامع تركية في البلاد، كما وسيحاول استجلاب دعم إضافي من إيران، وحلفاء آخرين، بمليارات الدولارات”.

يأتي هذا في وقت بحثت فيه عدة جهات مدنية في مدينة حلب، إمكانية اعتماد الليرة التركية في التعاملات التجارية، كان آخرها الاقتراح الذي قدمته نقابة الاقتصاديين السوريين، بالتعاون مع المجلس المحلي لمدينة حلب الحرة.

اقتراح النقابة جاء خلال ندوة عقدت في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، حيث تم الطلب من السوريين، أن يحولوا كل مبلغ يزيد عن 10 آلاف ليرة سورية من أموالهم لليرة التركية، وذلك بهدف الضغط الاقتصادي على نظام الأسد.

– اقتصاد

اترك رد