لتبق على اطلاع أينما كنت

مع انخفاض الليرة التركية .. رواتب السوريين لا تتناسب مع الغلاء

تشهد الأسواق في مدينة اسطنبول ارتفاعا ملحوظا بالأسعار بعد انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار في الأشهر الأخيرة إلى أدنى مستوى لها، ما تسبب بازيداد معاناة غالبية السوريين، والذي بات العديد منهم غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

الرواتب لا تتناسب مع غلاء الاسعار
واعتبر الناشط أحمد خليل: “أن رواتب الفئة الأكبر من السوريين تتراوح بين 800 إلى 1400 ليرة تركية شهريا، ومع ارتفاع الأسعار الذي شهدته الأسواق في تركيا، لم يقم أصحاب العمل بزيادة رواتب السوريين على اعتبار أن غالبيتهم يعمل بشكل غير قانوني ومن دون وجود عقد، وهذا أثر بشكل كبير على أوضاع آلاف العائلات السورية المتواجدة في مدينة اسطنبول والتي أصبحت غير قادرة على تأمين أقل متطلبات حياتهم اليومية”.

وأشارت فاطمة والتي تعمل في أحد معاهد تعليم اللغة العربية: “راتبي لا يتجاوز ألف ليرة تركية شهريا وزوجي يعمل في أحد ورشات الخياطة ويتقاضى راتب 1200 ليرة، ولكن رغم ذلك يبقى هذا المبلغ من المال غير كاف لسد اجتياجاتنا كاملة، فأنا أدفع شهريا آجار البيت والفواتير 1300 ليرة، إضافة لدفع 150 ليرة تركية مدرسة لطفلي، وهو ما يحتم علينا التخلي عن العديد من المستلزمات التي كنا نعتبرها في سوريا من الضرورويات”.

ارتفاع إيجارات المنازل


وتابعت فاطمة: “يجب على اصحاب البيوت الأتراك مراعاة ظروف السوريين بشكل أكبر وعدم طلب زيادة في الإيجار عن كل سنة 100 ليرة تركية أو اكثر في بعض الأحيان، فهناك بعض أصحاب البيوت يطلبون من المستأجرين إخلاء المنزل بحجة النية لبيعه، وهو ما يحتم على السوريين دفع تكاليف إضافية لاستئجار بيت جديد وتحمل أعباء مالية إضافية”.

وتعتبر الأسعار في مدينة اسطنبول مرتفعة مقارنة بباقي المدن والبلدات التركية والتي لا تشتهر بالسياحة، ولكن تبقى الخيار الأفضل لألاف السوريين الباحثين عن فرص عمل، حيث أشارت بعض الدراسات أن أعداد السوريين في اسطنبول تزيد عن نصف مليون شخص.

وأشار أحمد والذي يعمل في أحد المطاعم السورية: “الأسعار ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، فأنا أتواجد في مدينة اسطنبول منذ عامين تقريبا، وعند قدومي كان صرف الدولار مقابل الليرة التركية 1.75 أما الآن فيزيد عن 2.70 وهذا ما تسبب بارتفاع أسعار السلع الغذائية والخضراوت وجميع المنتجات بأكثر من 40 بالمئة من قيمتها السابقة، والأسعار ارتفعت بشكل إضافي مع قدوم شهر رمضان”.

يا خلال تموز/ يوليو الماضي قد انخفض بنسبة 12.7% مقارنة مع الشهر الذي قبله (حزيران/ يونيو الماضي).

advfisideturk-now
المشروع الأرقى عبر منازل تركيا turkevler.com

ارتفاع قيمة الفواتير


وأضاف أحمد: “أتقاضى شهريا 1100 ليرة تركية ومع انخفاض قيمة الليرة أصبح راتبي فعليا أقل من 700 ليرة تركية مقارنة بالاسعار عما كانت عليه قبل عامين، وهذا يزيد من معاناتي على اعتبار أني أساعد عائلتي في تأمين قوتهم اليومي”.

فارتفاع الأسعار لم يقتصر على المواد الغذائية والسلع التجارية فقط، حيث شهدت فواتير الغاز والكهرباء ارتفاعا عما كانت عليه خلال الأشهر الأخيرة، كما شهدت إيجارات المنازل ارتفاحا بنسبة 30 بالمئة عما كانت عليه في العام الفائت.

اترك رد