لتبق على اطلاع أينما كنت

الشركات السورية الوسيطة.. الأكثر انتشاراً في الجنوب التركي

سجلت أعداد الشركات السورية التجارية الوسيطة (الوكلاء) في الجنوب التركي ارتفاعاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ما دفع باقتصاديين سوريين إلى وصف هذا النوع من الشركات بـ”الأكثر تفضيلاً” للمستثمرين السوريين في الأراضي التركية عموماً.

ويشهد هذا النوع من الاستثمار إقبالاً كبيراً من المستثمرين السوريين بسبب عدم حاجة هذا المجال لرساميل كبيرة، إضافة إلى بساطة المبدأ الذي يحكم عمل هذه الشركات.

وغالباً ما يقتصر عمل هذه الشركات على إدخال البضائع الغذائية والصناعية المنتجة في المعامل التركية إلى الأسواق الداخلية السورية المفتقرة للبضائع بفعل الدمار الذي طال غالبية المعامل بفعل آلة حرب الأسد، وتوقف العديد منها بسبب تردي الأوضاع الأمنية، وعدم وصول المواد الخام والمحروقات، وانقطاع في الكهرباء.

وأصبحت أسواق مدينة حلب على سبيل المثال مفتقرة إلى  المواد الغذائية، بعد أن كانت بضائعها الغذائية تغرق الأسواق المحلية والإقليمية سابقاً.

ويكشف أحد المستثمرين السوريين في مجال الشركات الوسيطة خلال حديثه لـ”اقتصاد”، عن تواجد أكثر من 500 شركة وسيطة سورية في مدينة عنتاب لوحدها، موضحاً أن الرساميل السورية المودعة في بنوك المدينة تقدر بحوالي 30% من حجم الأموال المتواجدة في الخزائن.

ويشرح المستثمر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، طريقة عمل هذه الشركات حيث يقول: “تتولى شركاتنا إدخال البضائع الغذائية والصناعية والطبية التركية من معبري باب السلامة وباب الهوى، إلى الداخل السوري،  ومن ثم تقوم بتوزيعها على التجار بدءاً بمدينة اعزاز في أقصى الشمال السوري، وصولاً إلى مدينة الموصل في العراق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة”.

وعن نسبة الأرباح التي تتقاضاها هذه الشركات، قال: “ترتفع نسبة الأرباح في حال كانت الطرق مغلقة، بينما تصل النسبة إلى 1% في حال كانت الطرق سالكة، وذلك نظراً للمضاربة الكبيرة فيما بين المستثمرين”.

وعلى الرغم من ترخيص هذه الشركات بشكل رسمي، إلا أنه وفق المستثمر، فإن الحكومة التركية تغض النظر أحياناً عن التدقيق الضريبي، ولا تُعامل هذه الشركات بصرامة تماثل تلك التي تُعامل بها الشركات التركية المنافسة.

أما بخصوص طريقة تعامل هذه الشركات مع الصناعيين الأتراك، فيرى نفس المستثمر، الذي مضى على تأسيس شركته قرابة ثلاثة أعوام، أن أكثر العلاقات التجارية بين الجانبين السوري والتركي باتت محكومة بالثقة المتبادلة، ويدافع عن ذلك بالقول، “لم أسمع عن حادثة احتيال مستثمر سوري على تركي أو العكس مطلقاً، على امتداد فترة تواجدي هنا”.

يشار إلى أنه، وبحسب مكتب الإحصاء التركي، فإن الصادرات التركية إلى سوريا ارتفعت من 497 مليون دولار في عام 2012، لتبلغ 1.02 مليار دولار في عام2013، ولتصل إلى 1.8 مليار دولار في العام الفائت.

 

مصطفى محمد- اقتصاد

اترك رد