لتبق على اطلاع أينما كنت

العالم يترقب رد فعل غزة إزاء تصاعد الانتهاكات في الأقصى

تركيا الآن_ إسماعيل عبدالهادى_فلسطين

تتصاعد وتيرة الأحداث في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى بشكل غير مسبوق، في انتهاكات إسرائيلية يظهر للعيان أنها بداية مرحلة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم. وكعادتها تتجه العيون صوب قطاع غزة كونه خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية وخاض مقاوموه وعلى رأسهم كتائب القسام جولات قتال مع العدو، أذاقوه خلالها ويلاتٍ بات يحسب بعدها ألف حساب لأي خطوة مقبلة.

 

مع ذلك يرى مراقبون ومحللون في أحاديث منفصلة “لتركيا الآن” أن أي ردة فعل من قطاع غزة تحتاج إلى دراسة متقنة لكل أبعادها، خاصة في ظل ما يعيشه أهلها من حصار إسرائيلي مطبق، بمساعدة أطراف ودول عربية على رأسها مصر والسلطة الفلسطينية. وبحسب المحلل السياسي واللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي”، فإن ما يجري في الأقصى اليوم يستدعي اندلاع انتفاضة منتظمة، يمكن أن ينتصر فيها الشعب الفلسطيني إذا أحسن إدارتها، مؤكدا أنه أصبح من الصعب على الفلسطينيين التراجع الآن. وقال إن ما يجري في المدينة المقدسة اليوم يستدعي قيام ما أسماها “انتفاضة الضرورة، باعتبار أن (إسرائيل) تستغل الظرف العام لزيادة تهويدها للقدس والأقصى وباتت تتعامل مع الضفة المحتلة كأراضي دولة (إسرائيل) وتوزعها بأريحية على المستوطنين

 

وشدد الشرقاوي” على ضرورة انبثاق قيادة من السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” حتى يضمن الفلسطينيون نجاح ثورتهم، وإلا فإن الضفة المحتلة ستشهد حالة من الفوضى العارمة في ظل الاحتكاك المتوقع بين أمن السلطة وأبناء الشعب الفلسطيني في ذات الوقت، أكد أن قطاع غزة يمكن أن يشكل قاعدة ارتكاز لخوض انتفاضة فعلية ومسلحة في وجه الاحتلال لتحرير القدس والضفة وكل فلسطين، عبر قيادة قادرة على إسناد تلك الانتفاضة بالنار، بالتعاون مع المقاومة في الضفة.

وقال: لا بد أن تُلزم (إسرائيل) بدفع ثمن احتلالها لفلسطين، فهي تدحرجت في ذلك وصولا إلى الاحتلال الممول عبر استهلاك الفلسطينيين للبضائع الإسرائيلية في ظل غياب البديل”، مشددا على ضرورة “توظيف سلاح المقاومة بشكل استراتيجي وفاعل

بدوره أكد عدنان أبو عامر” المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، أن الاحتلال لطالما كان يتحيّن التوقيت المناسب لتنفيذ مخططات تهويد القدس والأقصى، مشيرا إلى أن الوضع السياسي والأمني الخاص بالفلسطينيين اليوم ساهم في اختيار هذا التوقيت وقال أبو عامر” ما نعيشه من حالة انقسام سياسي وانشغال بملفات فلسطينية داخلية، إلى جانب الانشغال العربي والأوروبي بكل يدور في دول الإقليم، شجع الاحتلال على ارتكاب مع يجري الآن في القدس في ظل حراك عربي ودولي خجول لا يرقى لمستوى إجرامه.

 

وأوضح أن قطاع غزة ورغم ما يقع على عاتقه من مسؤولية وطنية وأخلاقية إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله مسؤولية الدفاع عن قضية وطنية من المفترض أن يتحمل مسؤوليتها ملايين المسلمين، وليس فقط مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار في غزة وفق قوله

 

وأضاف” الواجب الوطني والأخلاقي على غزة قد يكمن في محاولة التحذير من هذه المخططات الإسرائيلية عبر مواقف سياسية أو عمليات تحشيد، لكن لا أظن أن أي رد فعل فلسطيني من غزة على شكل عمل عسكري أو تصعيد ميداني قد يكون كفيلا بمنع (إسرائيل) من التقدم في مخططها الواضح.

 

وتابع: من الضروري ونحن نحاول صد هذا العدوان دراسة الأثمان المتوقعة لأي ردة فعل فقطاع غزة المنهك في غنى الآن عن أي صراع مع استمرار حالة الحصار المطبقة.

 

يشار إلى أن قطاع غزة تعرض لعدد من الغارات التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية على مواقع للمقاومة في قطاع غزة الجمعة الماضية, وذلك رداً على إطلاق المقاومة في غزة عدد من الصواريخ تجاه البلدات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة.

اترك رد