لتبق على اطلاع أينما كنت

أين يُدفن السوريون في تركيا..؟

أحمد، واحد من مئات اللاجئين السوريين الذين توفي لهم قريب أو صديق في اسطنبول، بقي يوما كاملا حين توفي والده يسأل عما يجب فعله؟ قبل أن يعرف ماهي الإجراءات بسؤال أحد الاصدقاء الذين سبقوا احمد برحلة البحث عن الخطوة التالية بعد حصول الوفاة، معاناة عدم معرفة الإجراءات تشكل عقبة جديدة للسوريين، كل ذلك يترافق بمزاجية واضحة من قبل بعض الموظفين الاتراك، إذ في غالب الاحيان يطغى الرأي الشخصي للموظف على كيفية تطبيق القانون، فأين يدفن السوريون الذين يتوفون في اسطنبول وفاة طبيعية؟ وماهي الإجراءات التي تلي عملية الوفاة؟

البلديات التركية 
مراد غل اوغلو، مدير المكتب الصحفي في بلدية “اسنيورت”، رد على سؤال أورينت نت، عن الإجراءات التي يجب اتباعها من قبل السوريين بعد حصول الوفاة، بأن الخطوة الأولى التي يجب القيام بها هي “الذهاب الى بلدية المكان المقيم فيه”، فالسوريون المقيمون في “اسنيورت” عليهم الذهاب الى بلدية اسنيورت، ومن ثم “تقوم البلدية بتوجيههم إلى المستشفى من أجل الحصول على التقرير النهائي الطبي عن أسباب الوفاة، وبعدها إما الى البلدية ثانية أو الى مديرية المدافن”.

دائرة المدافن
يقول تمال اوزون، مدير مؤسسة المدافن في اسطنبول، “يأتي الينا من لديه حالة وفاة مزوداً بالتقارير المطلوبة، ونحن نقوم بتجهيز السيارات الخاصة بدفن وتغسيل المتوفى وإيصاله الى المقبرة التي تحددها البلدية.”  
ويضيف أوزون لأورينت نت، إن السوري الذي يملك إقامة رسمية “سياحية” يدفن في أقرب مقبرة لمكان إقامته، أما السوريون الذين يملكون “الكمليك” الهوية المؤقتة فيجب أن يكون الدفن في مقبرة “كيليوس” مع وجود استثناءات كثيرة لهذه القاعدة، كما حصل مع اللاجئ السوري فياض، الذي توفيت والدته أواخر 2013 ودفنت في مقبرة قريبة من مكان سكنها “مقبرة حبيبلار” وهي لا تملك إقامة سياحية، ولديها هوية “مؤقتة “كمليك”.

 

adv4-1

هل استطيع استعادة الرفات؟
يؤكد مدير مؤسسة المدافن، أن السوري يحق له استعادة رفات قريبه المتوفي بعد مضي خمس سنوات على الدفن، ويمكن تقديم الطلبات قبل هذه المدة لكنها ترفض في غالب الاحيان.
كما يوضح أوزون، أن السوري يُعامل في عمليات الدفن معاملة التركي، وأن أقارب السوريين في حال رغبتهم بدفن قريبهم في سوريا مباشرة بعد حصول الوفاة، فإن مؤسسة الدفن تقوم بنقل الجثمان إلى الحدود السورية وتسليمه هناك، مع أوراق الوفاة، كما حصل مع الطفل ايلان الكردي الذي غرق في بحر ايجة، حيث يشير أوزون في هذا الخصوص، أن الذين يموتون غرقاً خلال الهجرة يتم دفنهم في مقبرة خاصة بإزمير، إذا لم يكن هناك أقارب يودون أخذ الجثمان الى موطنه الأصلي، وتسمى بالتركية “kimsesizler MezarlIgI”. 

أرقام غائبة 
وفي ظل تواجد نحو نصف مليون سوري في اسطنبول ومليوني سوري في عموم تركيا، تبدو أرقام الوفيات ليست قليلة، لكن الاحصائيات الرسمية التركية غائبة في هذا الخصوص، أو على الأقل رفضت مديرية المدافن تزويدنا بها، رغم أن جميع حالات الوفاة في تركيا موثقة ويمنح أقارب كل متوفى وثيقة وفاة رسمية صالحة للاستخدام القانوني الداخلي والخارجي.

 

– أورينت

اترك رد