لتبق على اطلاع أينما كنت

تفاقم معاناة سكان قطاع غزة بسبب استمرار السلطات المصرية إغلاق معبر رفح

تركيا الآن- غزة- إسماعيل عبدالهادى

تتبدد أمال المواطنين داخل قطاع غزة وسط غياب لكافة حرياتهم المطلوبة والمشروعة في كافة وابسط مناحي الحياة المختلفة  ولا يزال إغلاق معبر رفح نافذة غزة الوحيدة على العالم يشكل أزمة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم، فآلاف المرضى والطلاب محرومون من السفر لخارج القطاع وسط نداءات بفتح المعبر وتحذيرات من انفجار بات وشيكاً للمواطنين داخل القطاع.

الطلاب والمرضى وأصحاب الاقامات  وغيرهم جميعهم يعانون من أزمة إغلاق معبر رفح أمام مصالحهم في ظل غياب من يقف إلى جانب الشعب في قطاع غزة .

لكن المرضى هم الفئة الكبيرة والمعرضة للخطر داخل القطاع بعد أن تكدست أعدادهم بالمئات عقب الحرب الأخيرة التي طالت قطاع غزة وأوقعت قرابة2000 جريح فأجساد المرضى الضعيفة لا تقوى على تحمّل أعباء الحياة،  فمرضى الفشل الكلوي تفاصيل يومهم تقتصر بالجلوس على أسرتهم البيضاء، ليخترق أيديهم ذلك الأنبوب الشفاف لنقل دمائهم إلى جهاز يغسلها ثم يعيدها إلى أجسادهم نظيفة، بجلسة تعرف بـ”الغسيل الكلوي”  تستمر أربعة ساعات كل ثلاثة أيام على الأقل.

حال مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة يغني عن سؤالهم، ففي كل يوم تطفو لهم معاناة جديدة على سطح حياتهم المرهقة، كان أخرها انقطاع دواء رفع مستوي الدم وما يعرف باسم بـ(الكيرمون)، نتيجة للحصار (الإسرائيلي) المفروض على قطاع غزة عدا انقطاع الكهرباء بشكل مستمر الأمر الذي يشكل خطر كبير على حياتهم بالإضافة إلى الإغلاق المتكرر لمعبر رفح جميع تلك الوسائل تهدد حيات المريض داخل القطاع دون حلول مجدية وسط تدهور للأوضاع على المستوى الداخلي والخارجي.

ويؤكد الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، الدكتور أشرف القدرة” خلال حديثة لمراسل “تركيا الآن” أن إغلاق معبر رفح يقطع شرايين الحياة لمرضى قطاع غزة في ظل حاجتهم الملحة للعلاج في الخارج.

وأشار إلى أن إغلاق المعبر واشتداد الحصار على القطاع حرم ما يقارب ثلثي مرضى غزة من برامجهم العلاجية وتحويلاتهم الرسمية خارج القطاع.

وقال القدرة “معبر رفح يعني الكثير لمرضى غزة الذين تطول قائمة الانتظار بهم للعبور من خلاله.

وشدد على أن أوضاع المرضى لم تعد تحتمل المزيد من الأزمات، المتمثلة في نقص الأدوية وعدم دفع استحقاقات شركة النظافة والوجبات، وعدم تحمل حكومة التوافق مسئولياتها عن الوزارة بشكل عام

وأشار إلى أن جل أولئك المرضى يتوجهون للمشافي التخصصية في الدول العربية، وقال “هناك حالات مرضية من المفترض أن تجري عمليات جراحية دقيقة غير متوفرة في غزة، أمثال جراحة القلب والأورام والكلى ولا يستطيعون الوصول إلى مكان علاجهم في الخارج لإغلاق معبر رفح.

وأضاف” إن أي إغلاق للمعبر يزيد ويضاعف أعداد المرضى خاصة الأطفال ومرضى الأورام السرطانية، حيث يتعرضون لبروتوكولات وبرامج علاجية مركبة وأي تأخر عنها يدخلهم في مضاعفات مرضية لا يحمد عقباها.

ووصف الدكتور القدرة معبر رفح بأنه بمثابة شريان الحياة لقطاع غزة “خاصة المرضى الذين حرموا 30% من الأدوية العلاجية التي كانت تصل عبر المعبر مباشرة، كما حرموا الوفود الطبية التي كانت تجري عشرات العمليات الجراحية في غزة، فضلاً عن القوافل الإنسانية والإغاثة المحملة بالأدوية.

ليست المرضى وحدهم يعانون بل هناك العشرات من الطلاب عالقين منذ أشهر داخل القطاع ينتظرون من يغيثهم لاستكمال مسيرتهم التعليمية التي انقطعوا عنها بسبب إغلاق المعبر .

فالطلاب باتوا حائرين أمام استمرار إغلاق معبر رفح و وتشديد الخناق على قطاع غزة، مما سبب حالة من الضيق والضجر لدى سكان القطاع.

وشهد المواطن الفلسطيني صعوبة كاملة بعملية السفر وذلك نتيجة للإجراءات التي فرضها الجانب المصري في عملة سفرهم الممثلة في السفر ضمن الفئات فقط و السفر لأعداد معينة ومحددة وتحديد الأيام لفتح المعبر دون أخذ الاعتبار بالمسجلين لدى الوزارة الذين فاقوا الآلاف.

ويعيش المواطنين في قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي أمتد لثماني سنوات بعد أن بسطت حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة وهذا ما رفضته إسرائيل ولا تزال حتى الآن تمارس أبشع وأقسى صور الظلم وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري في الاتجاهين بشكل تام بحجة الظروف الأمنية شمال سيناء والتي كان أخرها اعتقال أربعة شبان من قطاع غزة بعد أن تم اختطافهم من داخل حافة الترحيلات المصرية والتي لم يعرف بعد عن مصيرهم.

وبذلك يبقى حجم معاناة المواطن في صورة تضخم لا مثيل لها رغم الرسالة المعبقة بدموع الكثيرين أملين من خلالها بأن تشهد المرحلة القادمة فتح معبر رفح ودون شروط معلنة وبشكل كلي لإنهاء معاناتهم التي ناهز عمرها الثلاثة سنوات والتي باتت سبة في وجه الإنسانية.

 

يشار إلى أن السلطات المرية فتحت معبر رفح الحدودي صباح اليوم الخميس بشكل إستثنائى لإدخال جثة الشاب أحمد الخالدى بعد أن أصيب بالانفجار الذي وقع بالعاصمة التركية أنقرة منذ أسبوعين.

اترك رد