لتبق على اطلاع أينما كنت

وحدات حماية الشعب الكردية تعلن “تل أبيض” السورية منطقة حكم ذاتي

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية “YPG”، (الجناح المسلح لحزب الإتحاد الديمقراطي)، اليوم الأربعاء، مدينة تل أبيض، منطقة ذات حكم ذاتي محلي (كانتون)، وسط مخاوف السكان العرب والتركمان من نتائج الإعلان.

وأثارت خطوة حزب الاتحاد الديمقراطي  “PYD”، (الكردي السوري)، ممثلةً بربط منطقتي، “عين العرب” (كوباني)، و”عفرين” (شمالي حلب)، مخاوف لدى العرب والتركمان القاطنين بين تلك المنطقتين، والتي يخضع قسم منها لسيطرة داعش، بينما يسيطر على القسم المتبقي فصائل من قوات المعارضة المسلحة.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية، قد بدأت بتوسيع مناطق نفوذها نحو الغرب، عقب سيطرتها على تل أبيض (منطقة حدودية شمال الرقة السورية)، من تنظيم “داعش”، في حزيران/يونيو الماضي، مدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف.

وقالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) ” إن وحدات حماية الشعب الكردية، مارست التهجير القسري ضد السكان، وارتكبت جرائم حرب شمالي سوريا”.

وذكرت المنظمة في تقريرها الصادر في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعنوان “لا مكان نذهب إليه”، أنَّ “الإدارة الذاتية التي تتبع حزب الاتحاد الديمقراطي، أحرقت قرى عربية وتركمانية شمالي سوريا، وأجبرت السكان على المغادرة تحت التهديد بالقتل”، لافتة أن “بعض القرى الكردية أيضًا عانت من ممارسات الحزب”.

 و أشارت مصادر محلية للأناضول، أن “الوحدات تسعى إلى البقاء في المنطقة والسيطرة عليها بشكل دائم، وأن هدفها التالي هو العبور إلى غرب الفرات”.

وقال أكرم دادا، عضو المجلس التركماني السوري، في حديثه للأناضول، “إن الوحدات يمكن لها في أية لحظة أن تشن هجوما على منطقة جرابلس، (بين عفرين وعين العرب)، لربط “كانتوني عين العرب وعفرين”، بحسب تعبيره.

وأضاف دادا، “الوحدات ستستخدم الأسلحة التي حصلت عليها من قوات التحالف من أجل محاربة داعش، لتشكيل منطقة كردية في شمالي حلب”.

من جانبه، لفت الناشط الحقوقي في حلب، ياسر محمد، للأناضول، “أن الوحدات ستستخدم الأسلحة المقدمة لها من قوات التحالف الدولي، في إفراغ مناطق يسكنها عرب وتركمان شمالي حلب، وليس ضد تنظيم داعش”.

وأضاف محمد “أن هدف الوحدات ليس طرد داعش من محافظة الرقة وجوارها، بل ربط المناطق الثلاثة عين العرب، وجرابلس، وعفرين، ببعضها، وتوحيد (كانتوناتها)في شمالي سوريا”.

ويقدر عدد السكان القاطنين على الخط الواقع بين مدينتي “أعزاز”، و”جرابلس”، بـ 961 ألف شخص، يشكل العرب  78% منهم، والتركمان 15% ، والأكراد 7%.

 

اترك رد