لتبق على اطلاع أينما كنت

اللاجئون السوريون أبرز الفائزين في الانتخابات النيابية التركية

في الثلاثين من شهر آذار الماضي، أغلقت الحكومة التركية المعابر الحدودية مع سوريا، تمهيداً للانتخابات النيابية التي جرت في السابع من حزيران 2015، غيرَ أن نتائج الانتخابات لم تسمح بعودة المعابر بين البلدين، وبقيَ الترقّب سيّد الموقف حتى إشعار آخر.

لم تقتصر الاجراءات التركية على إغلاق المعابر، إذ أرخت نتائج الانتخابات بظلالها على السوريين في تركيا في شتى مناحي الحياة، ليغدو الوضع مبهماً أكثر من أي وقت مضى، لاسيما مع استخدام الأحزاب المنافسة لحزب العدالة والتنمية ورقة “اللاجئين السوريين” في الانتخابات، لتشهد الأشهر القليلة الماضية أكبر موجة هجرة جماعية للاجئين سوريين من تركيا نحو أوروبا.

وتشير البيانات المتعلقة بالقادمين الجدد إلى تركيا والبيانات المحدثة الواردة من السلطات التركية حول اللاجئين الموجودين أصلاً في البلاد إلى أن إجمالي عدد اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة تخطى الـ4,013,000 شخص. تستضيف منهم تركيا، وهي البلد الذي يؤوي أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حوالي 45 في المئة من إجمالي عدد اللاجئين في المنطقة.

وحصلت تركيا على إشادة دولية بسياسة الباب المفتوح التي اتبعتها مع السوريين مما جعلها أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم. وبغض النظر عن النتائج الرسمية للانتخابات التي ستفرزها الصناديق، فإنّ حالة المد والجذب في ورقة اللاجئين السوريين ستنتهي بانتهاء الانتخابات، أياً كانت النتيجة، وذلك بعد “تشديد” و “تجميد” إجراءات كثيرة للسوريين، كالحصول على إقامة مثلاً.

كسر الجليد
ويرى المحلل السياسي “محمد زاهد غل” أن :”وضع السوريين سيكون أفضل بعد الانتخابات”، ويضيف: “الأشهر الماضية شهدت ركوداً كبيراً، ومسألة السوريين على الأرض التركية أصبحت مشكلة بحاجة الى حل سريع وقرارات سريعة.. انتهاء الانتخابات سيكسر هذا الجليد، واعتقد أن وضع السوريين سيكون أفضل من السابق”. 

ويحتاج حزب العدالة والتنمية من 43.8 % إلى 43.9 % من الأصوات، ليصل إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، أي مايعادل 276 مقعداً في البرلمان.

ويعتقد “غل” أنّ هذه النسبة سيحصل عليها العدالة والتنمية لأسباب كثيرة منها: “تغيير حزب العدالة والتنمية لأسماء كثيرة من مرشحيه في الانتخابات الماضية (السابع من حزيران) وهو مالم تفعله الأحزاب الأخرى، اضافة الى الإرث الكبير للحزب في الانجازات خلال 13 عاماً، وقيام الحزب بتحديد أرقام محددة وتفصيلات واضحة لكل ما سيفعله في المرحلة القادمة، والابتعاد عن الشعارات البرّاقة، وهو مالم تفعله بقية الأحزاب أيضاً”.

وتعتبر تركيا البلد الأفضل من بين دول الجوار في مسألة تعامله مع اللاجئين السوريين، أو المقيمين الذين افتتحوا مشاريع في معظم الولايات التركية لاسيما تلك التي يتركز فيها وجود السوريين. إلا أن التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة أثّرت بشكل كبير على اتخاذ قرار الهجرة لكثيرين ممن كان الخيار “مستبعداً الى حد كبير” حتى وقت قريب.

ويؤكد الخبير بالشأن التركي “زاهد غل” لأورينت نت : “السياسة التركية لاتحتمل أن تذهب الى انتخابات مرّة أخرى، وفي أسوأ الاحتمالات سيتشكل تحالف ائتلافي، وإذا تعذّر فيمكن تشكيل كتلية نيابية جديدة داخل البرلمان من مجموعة نواب يعلنون عن حزب جديد … هناك سيناريوهات عدة، كلّها تصب في نقطة واحدة .. لن يكون هناك إعادة للانتخابات، وحالة الترقب هذه ستنتهي”.

 

– أورينت




2 تعليقات
  1. سوري وليس لاجئ يقول

    موقع تشبيحي للعدالة والتنمية …

  2. لاجئ سوري يقول

    كيف فينا نسجل عالبطاقات الالكترونية من الهلال الاحمر

اترك رد