لتبق على اطلاع أينما كنت

سائحون روس يلجؤون إلى مضادات الاكتئاب بعد منعهم من تركيا وشرم الشيخ

حسمت الروسية ستيفانا ناومينكو من سانت بطرسبرغ أمرها وقررت أن تتصل مع عيادة طبيبها النفسي، لتحجز موعداً بهدف الحصول على مضادات الكآبة، فهي تعلم الآن جيداً أن هذا الشتاء سيكون مختلفاً تماماً بعد انقطعت الرحلات السياحية إلى مصر أولاً ثم تركيا ثانياً والمغرب الذي خرج منذ أمد من قائمة السياح الروس الذين يعدون من ذوي الدخل المحدود.

“سأبدأ بمراجعة الأخصائي النفسي” تقول ناومينكو التي كانت تنوي السفر إلى مصر قبل حادث تفجير الطائرة الروسية نهاية الشهر الماضي، وتضيف “لن يعوضني أي شيء عن أشعة الشمس الدافئة سوى مضادات الاكتئاب” بحسب ما ذكره موقع “يودنيوز” الروسي.

الاستلقاء على شاطئ رملي والاستمتاع بالشمس والطقس الدافئ والسباحة في البحر بسعر رخيص هو الجنة بالنسبة للروس الذين يعيشون في بلد يعتبر ثاني أبرد مكان على وجه الأرض.

لكن هذه الجنة التي يختصرها الروس بـ”شرم الشيخ”، باتت صعبة المنال بعد أن حُرموا منها على إثر توقف كل الرحلات الجوية الروسية إليها منذ 31 أكتوبر/تشرين الأول تاريخ سقوط الطائرة ومقتل 224 شخصاً.

العيادات النفسية أرخص

 

الروس الذين وجدوا خياراً آخر وإن كان أغلى ثمناً في تركيا، وقعوا بين نارين بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية التركية مقاتلة روسية اخترقت مجالها الجوي، ما دفع الرئيس فلاديمير بوتين إلى الطلب من مواطنيه بعدم الذهاب إلى تركيا.

الآن بعد تقلص الخيارات أمام السياح الروس ذوي الدخل المحدود الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية 700 دولار، سيجد الكثير منهم أنفسهم في العيادات النفسية لتلقي مضادات الكآبة من الشتاء الطويل والقاسي الذي سيواجهونه هذا العام.

ماريا بادون، الباحثة في أحد معاهد علم النفس المختص بـ”التوتر بعد الصدمة”، تقول إن “الشتاء سيكون صعباً جداً ولن يتحمله الروس وسيكون سبباً في انتشار الكآبة على مستوى واسع”.

وخاصة أن مناطق في روسيا قد تصل درجة حرارتها إلى 82 درجة تحت الصفر، ولا ترى الشمس إلا شهرين في العام، وهو أمر يستدعي إلى الكآبة!

إن “أغلب الروس لن يكون باستطاعتهم السفر خارج روسيا خلال الأشهر القادمة” كما يرى أرتور موراديان الرئيس التنفيذي لشركة سياحية SpaceTravell والسبب أنهم بحاجة “للادخار من أجل السفر برحلات طويلة أغلى ثمناً ” على حدّ قوله.

 

– هافينغتون 

 

اترك رد