لتبق على اطلاع أينما كنت

مفاتيح القارة بيد “السلطان أردوغان”

بالنسبة لبعض الأوروبيين فقد بدا الاتفاق الذي أبرمته أنقرة مع الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين بمثابة نصر كبير للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي هدد في وقت سابق بإغراق أوروبا باللاجئين.

وقد انتقد البرلمان الأوروبي بشدة هذا الاتفاق المبدئي، وندد زعيم كتلة الليبراليين غي فيرهوفستادت بما وصفه بـ”التخلي عن مفاتيح أبواب أوروبا للسلطان أردوغان”.
وكانت بعض الصحف الغربية ذهبت إلى أن تدفق اللاجئين يهدد بانهيار أوروبا، ورأت أن حل الأزمة في يد الأتراك.




وانتقد عدد من النواب المنتمين إلى اليمين واليسار وحزب الخضر والحزب الشعبي مشروع القرار الذي تم التوصل إليه مع تركيا على إثر قمة طارئة عقدت الاثنين في بروكسل، شاجبين المساومات التي جرت.

ومن المرتقب وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق خلال قمة ثانية من المقرر عقدها الأسبوع المقبل بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

والاتفاق الذي لا يزال قيد الإعداد يفترض أن “يغير الوضع” إزاء التدفق غير المسبوق للاجئين إلى أوروبا، ويقترح أن تستقبل تركيا جميع الذين وصلوا إلى اليونان، وبينهم السوريون.

وخلال القمة طالب الأتراك بمضاعفة المساعدات التي وعدهم بها الاتحاد الأوروبي من ثلاثة إلى ستة مليارات يورو لاستقبال ودمج 2.7 مليون سوري لجؤوا إلى تركيا هربا من الصراع في بلدهم.

مليارات وامتيازات
وبالإضافة إلى دفع ستة مليار يورو أصرت تركيا أيضا على إلغاء تأشيرات الدخول لمواطنيها الذين يريدون التوجه إلى منطقة شنغن اعتبارا من يونيو/حزيران المقبل، فضلا عن تسريع عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

ومقابل هذه المطالب تعهدت أنقرة باستعادة جميع اللاجئين -بمن فيهم السوريون الذين وصلوا سرا إلى الجزر اليونانية- شرط أن يوافق الاتحاد الأوروبي على طلب لجوء لسوري مقيم في تركيا مقابل كل سوري تتم إعادته إليها.




إفلاس أخلاقي
وقد طرد رئيس البرلمان مارتن شولتز النائب عن حزب “الفجر الذهبي” اليوناني المتطرف ألفتيريوس سينادينوس بسبب شتمه الأتراك.

وقال شولتز “لقد اتخذت قرارا مبدئيا، فهناك مزيد من الأشخاص يحاولون تجاوز الخطوط الحمر في محاولة منهم لجعل العنصرية أمرا مقبولا”.

 

اترك رد