لتبق على اطلاع أينما كنت

هل حقاً تجسست تركيا على رعايا ألمان؟

بدأت المانيا تحقيقاً في ادعاءات بأن عملاء أتراك قد تجسسوا على أشخاص يشاع بأنهم من اتباع فتح الله غولن وذلك على الأرض الألمانية، فهل هذا حقيقي؟

ها هو العمل في التحقيق جارٍ، ويأتي هذا التحقيق بعد أن اتهم وزير الدولة الألماني تركيا بالتجسس على أنصار غولن وعبر عنه قائلاً ” هذا أمر غير مقبول”، وكان جولن قد قام بمحاولة انقلاب فاشلة على الطيب أردوجان العام الماضي.
بعد فشل الانقلاب اعتقل أردوغان مجموعة كبيرة من مناصري جولن على الأراضي التركية، فيما قامت بعض الدول التي إلى جانب أردوغان بإرجاع مناصري فتح الله للأراضي التركية
وترفض ألمانيا وبشراسة أن يتم ملاحقة من هم على أرضها، وتتهم جهاز استخبارات تركيا السري يقوم بهذا الأمر بصمت، وقد لمّح بوريس بيستوريوس وزير داخلية مقاطعة ساكسونيا السفلى بأن ما تفعله تركيا نوع من جنون الاضطهاد.
وتعتبر هذه الحادثة نذيراً للمزيد من الشقاق بين البلدين قبيل استفتاء سيعقد الشهر المقبل على توسيع صلاحيات الرئيس، ويقع ما يقارب 1.4 مليون شخص على الأراضي الألمانية وهم يملكون الحق في إجراء الاقتراع.
فهل فعلاً تمارس تركيا الاضطهاد؟ ألا يعتبر هذا الشيء حق مشروع، ألا تفعل الدول الأخرى نفس الشيء الذي تفعله تركيا؟

فهل تستطيع الدول الإجابة على هذه الأسئلة؟

هذه الأسئلة المطروحة، ربما لا تستطيع الدول أن تنطق بأجوبتها، لكن العقل البشري لكل شخص يمتلك الرد علىيها.

 

كانت تركيا وبشكل رسمي سابقاً قد أرسلت لألمانيا قائمةً بأسماء لأشخاص يبلغ عددهم 300 شخص، و200 مؤسسة تريدهم للتحقيق معهم تحت ذريعة أنهم متعاملون مع أمريكا، إلا أن الأخيرة قامت بتحذير هؤلاء باعتبارهم رعايا على أرضها وأعطتهم الحماية، وها هي تقوم بالدفاع عنهم من أي نشاط سري قد تقوم به تركيا.
في حين أنها أي ألمانيا قامت بشن حملة مضادة على من اتهمتهم بالتعامل مع أردوغان والقيام بعمليات استخباراتية له على الأراضي الألمانية، وقامت باعتقال العديد منهم.

متى تنتهي هذه الجولات بين البلدين؟

هذا ما لا نعلمه، نتركه للأيام القادمة، لما قد يثبته التحقيق عن قيام تركيا فعلاً بهذا أو ينفيه، وهل فعلاً فتح الله كولن هو من كان وراء الانقلاب كما تزعم تركيا، أم أنه بريئ كما يزعم الألمان؟ وهل اكتفت تركيا بالتجسس على الأراضي الألمانية أم تعدتها لغيرها من الدول؟
لا أعلم ولا تعلمون، فقط علينا أن ننتظر.

اترك رد