لتبق على اطلاع أينما كنت

دلالات تسريب تركيا مواقع القواعد العسكرية السريّة لأمريكا في سوريا

أثار نشر وكالة الأناضول التركية الرسمية معلومات حساسة عن القواعد الأمريكية السرية في سوريا، ضجة كبيرة على الصعيد الدولي، ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) لإبلاغ الحكومة التركية قلقها وغضبها إزاء الأمر.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إريك باهون، في تصريحات صحفية، إن “نشر معلومات عسكرية حساسة يعرض قوات التحالف لمخاطر غير ضرورية ويمكن أن يعطل العمليات الجارية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية”.
وأضاف باهون “في الوقت الذي لا يمكننا فيه التحقق بشكل مستقل من المصادر التي ساهمت في هذا التقرير، فإننا سنشعر بقلق بالغ إذا عرض مسؤولون من شريك في حلف شمال الأطلسي قواتنا للخطر عن عمد بنشر معلومات حساسة”. وأضاف أن الولايات المتحدة عبرت لتركيا عن قلقها.
وتحت عنوان “عشر قواعد للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا لدعم بي كا كا/ ب ي د”، نشرت “الأناضول” قبل أيام نقلًا عن مصادر محلية، إنفوغرافيك يظهر وجود 8 نقاط عسكرية إضافة إلى قاعدتين جويتين للولايات المتحدة شمالي سوريا.
ووفقا للوكالة التركية، هناك 200 جندي أميركي و75 جنديا فرنسيا من القوات الخاصة منتشرين في موقع متقدم يقع شمال الرقة على بعد 30 كيلومترا من المدينة التي تعد معقلا لتنظيم الدولة.
وتُستخدم تلك المنشآت العسكرية العشر (مطاران وثمانية مواقع متقدمة) لتوفير الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (ب ي د)، وجناحه المسلّح وحدات حماية الشعب الكردية (ي ب ك) التي تعتبرها أنقرة مرتبطة بمنظمة حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) التي تصنفها إرهابيا.
ويسيطر “ب ي د” (الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية)، على مناطق واسعة من الشمال السوري، تشمل معظم أجزاء محافظة الحسكة (شمال شرق) وتمتد إلى الريف الشمالي لمحافظة الرقة، وحتى مدينة منبج بريف حلب (غرب الفرات)، فضلًا عن منطقة عفرين(شمال غرب تابعة لحلب).
ويفصل بين المنطقتين قوات “درع الفرات” (المكونة من وحدات الجيش السوري الحر مدعومة من الجيش التركي) والتي تمكنت من تحرير مناطق واسعة من الريف الشمالي لحلب (تشمل مثلث مدن جرابلس وإعزاز والباب).
وفي نيسان/أبريل الماضي، اتّهم تقرير للأناضول الولايات المتحدة بانتهاك معاهدة حلف شمال الأطلسي “ناتو”، عبر تقوية منظمة “حزب العمال الكردستاني” (بي كي كي) المصنفة في قائمة الإرهاب، مؤكّدا أن المعاهدة تُلزم واشنطن بتعزيز أمن “الحليف التركي”، وبالتالي عدم دعم التنظيمات التي تهدد ذلك الأمن.
وبحسب التقرير، تتفق الدول الأعضاء في حلف الناتو، الذي لعبت الولايات المتحدة دورًا بارزًا في وجوده وتطويره وكانت أكبر المساهمين فيه، على تعزيز الدفاع الجماعي والمشترك زمن الحرب والسلم، وتوحيد الجهود لحماية الأمن.
وتقول المادة الثالثة من معاهدة حلف شمال الأطلسي: “…يعمل الأطراف فرادى ومجتمعين، من خلال الاعتماد الذاتي الفعال، والدائم، والدعم المتبادل، على تحقيق قوة مقاومة وقناعة ذاتية ومشتَركة ضد الهجمات والاعتداءات المسلحة والاستمرار في تطوير ذلك”.
فيما تقول المادة الخامسة، إن “أي اعتداء أو هجوم أو عدوان مسلح ضد أي طرف في حلف الناتو، يعتبر عدوانًا على جميع دول الحلف”، وفقًا للتقرير التركية.
وبناء عليه؛ فإن جميع دول الحلف متفقة على أنه في حال وقوع مثل هذا العدوان المسلح ينبغي على كل طرف منهم تقديم العون والمساندة للطّرف أو الأطراف التي تتعرض للعدوان باتخاذ الإجراءات الذاتية، وبالتّعاون مع الأطراف الأخرى دون تأخير، بما في ذلك استخدام قوة السلاح إذا تطلب الأمر لإعادة الأمن.
وتابع التقرير: عقب الغارة الجوية التركية فجر 26 أبريل/ نيسان الماضي، التي استهدفت مواقع لتنظيم الاتحاد الديمقراطي، بمنطقة “قره تشوك”، ومواقع “بي كي كي” في قضاء سنجار التابع لمحافظة الموصل شمالي العراق، استخدمت العناصر الإرهابية المسلحة الموجودة على الحدود السورية، صواريخ “تاو”(TOW)  الأميركية الصنع، ضد عناصر القوات المسلحة التركية على خط الحدود.
واستهدف الإرهابيون في 26 أبريل/ نيسان، مخفرًا تركيًا على الحدود مع سوريا، في قضاء “قزل تبه” بولاية ماردين (جنوب شرقي تركيا)، وسجلوا الهجوم على مقطع فيديو، ونشَروه في وسائل التواصل الاجتماعي، كما سجلوا لحظة إطلاق الصاروخ أميركي الصنع باتجاه الهدف.
وقالت الأناضول إن مسلحي المنظمة الإرهابية، يمتلكون مجموعة من مرابض إطلاق قاذفات الصواريخ، وقذائف هاون عيار 80 و120، وقنابل يدوية (أم كي 19)، وبنادق “ام 16″، وسيارات عسكرية نوع “هَاموي” (Humwe)، وناقلات جند مدرعة “كوغار”، وطائرات مراقبة صغيرة بدون طيار، وغيرها من الأسلحة والذخائر، وجميعها أميركية الصنع .

 

يمكنك أن تقرأ أيضاً:

اترك رد