لتبق على اطلاع أينما كنت

القوات الخاصة التركية و فصائل سورية تنهي الاستعداد لمعركة جديدة شمال سوريا.

هي طبول الحرب تُقرع من جديد، وانتقال من “الدرع” إلى “السيف” واسم “الفرات” قاسم مشترك بينهما، فبعد انتهاء “درع الفرات” التي تمكنت من خلالها القوات التركية مع فصائل المعارضة من السيطرة على جرابلس والباب والراعي وقراها، انتهت تجهيزات العملية الجديدة بشكل شبه كامل تحت اسم “سيف الفرات” بالاشتراك بين القوات ذاتها.
وقال القائد العسكري لثوار الجزيرة السورية، محمد الجوعاني، لـ“عربي21” إن العملية العسكرية الجديدة تحمل ذات الشكل والطابع اللذين سلكتهما “درع الفرات”، موضحا أن العملية ستكون مشتركة بين القوات الخاصة التركية وفصائل المعارضة المسلحة، لكن المضمون مختلف، حيث سيتم استهداف المناطق التي يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني والقوات الموالية له مثل قوات سوريا الديمقراطية.
وأضاف الجوعاني، الملقب بـ”أبي زينب الهاشمي”، أن التجهيزات والتحضيرات قد انتهت بشكل شبه كامل والقرار بالمعركة تم اتخاذه، ممتنعا عن ذكر موعد انطلاق المعركة قائلا: “يبقى التوقيت من الأسرار العسكرية التي لا يمكن البوح بها”.
وأشار إلى أن العملية ستستهدف مناطق منغ وتل رفعت وعفرين، وكامل المناطق المحيطة بها التي تقع تحت سيطرة القوات الانفصالية، فيما أكد مصدر عسكري آخر، رفض الافصاح عن اسمه، على هذه المناطق مضيفا عليها منطقة “تل أبيض”.
وفي السياق ذاته، قال الجوعاني لـ“عربي21”: “هناك تجهيزات كبيرة من قبل قواتنا وفصائل الجيش الحر الأخرى، حيث سيشارك في العملية 7 آلاف مقاتل سوري، وحتى أهالي المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الانفصالية والذين أيدوا العملية ينضمون الآن لفصائلنا للمشاركة في تحرير مدنهم”، مركزا على أن مصير المدن ما بعد العملية سيكون مثل المدن التي تم تحريرها في درع الفرات، حيث سيتم الانسحاب منها وتسليم إدارتها إلى المجالس المحلية لكل مدينة ومنطقة، كما حصل في جرابلس والراعي والباب.
تشكيلات عسكرية جديدة

وحول حديث بعض القيادات العسكرية عن تشكيل قوى عسكرية جديدة في الشمال السوري وتحديدا في حلب وإدلب، فقد أفاد الجوعاني لـ“عربي21”، أنه تم عقد اجتماع في 15 تموز/ يوليو الجاري بين غالبية القيادات العسكرية في ريف حلب الشمالي، وتم الاتفاق على تشكيل ما سيسمى “الجيش الوطني السوري الحر”، موضحا أن الإعلان عنه سيتأخر قليلا حتى تنتهي التجهيزات التي تجري الآن لإطلاق الجيش.
وأشار إلى أن المشروع سوري وطني، لكن التنسيق مع تركيا قائم، كاشفا أنه سيتم دمج أولية القوى العسكرية التي شاركت في درع الفرات، وهذه الألوية ستُضم إلى فيلقين أو ثلاث ومن ثم يتم الإعلان عن الجيش.
وفي سياق متصل، كشف مصدر عسكري، رفض الإفصاح عن اسمه، أنه يتم التنسيق بين الجانب التركي مع فصائل عسكرية في إدلب ليتم تشكيل ما يسمى “درع العاصي”، وهي قوة عسكرية ستحمل على عاتقها فرض الأمن وتأمين الشريط الحدودي من كسب حتى باقي مناطق إدلب الحدودية مع تركيا شرقا.
وفي إطار تشكيل درع العاصي، قال الجوعاني، إنه لم يتم طرح هذا المشروع في غرف عملياتهم، مركزا على أن تشكيل الجيش الوطني السوري الحر لا علاقة له بالمبادرة التي تم طرحها لتشكيل جيش سوري حر موحد في سوريا بقيادة اللواء محمد الحاج علي والتي تم طرحها خلال الأيام القليلة الماضية، مشددا على أن الجيش الوطني السوري الحر ستكون له قيادته العسكرية ومؤسساته وستكون قراراته ملزمة والطرف الضامن فيه هي قيادة كبرى الفصائل في المنطقة، ومركزا على أن الجيش الوطني و”سيف الفرات” غير مرتبطين بعامل زمني مشترك وأنهما أمران منفصلان تماما.

 

يمكنك أن تقرأ أيضاً: 

 

اترك رد