لتبق على اطلاع أينما كنت

مدينة الباب السورية شهدت قصة حقيقية تحاكي فيلم fury الامريكي أبطالها فرقة دبابات تركية .

ترجمة وتحرير : وكالة الفرات للأنباء-Fırat Haber Ajansı

قصة  حقيقة تداولتها وسائل الاعلام التركية لقائد الدبابة التركي الرقيب محمد الذي شارك في عملية استعادة مدينة الباب من قبضة داعش
والملقب ب ” طفل النجمة ”
الشخصيات : ( أدوار القصة )
1_ محمد (Mehmet ) قائد الدبابة
2_حسين (Hüseyin ) السائق
3_ أوزكور ( özgür ) القناص
4_ أوميت وحسن (ümit ve Hasan ) مذخرين
5_ إبراهيم (ibrahim ) العقيد
البطولة :
طفل النجمة : قائد الدبابة محمد
الزمان :
2017م
المكان :
مدينة الباب السورية
لقطة فوري (Furi) الامريكية
لقطة سوري (Suri) التركية
الجيش الأمريكي بتوجيه من البنتاغون دائما يقوم بصناعة صور ذهنية (رقمية ) وغالبا ماتقوم شركة هوليود الشهيرة هي المصممة لهذا النوع من الصور الذهنية وكالمعتاد تشير هذه الصورة الذهنية إلى رموز ودلالات غير مبهمة وقد لايفهمها الكثير من الناس وواحد من هذه الصور الذهنية لشركة هوليود هي فوري (furi ) وتعني الغضب حيث تظهر الصورة مجموعة من الجنود الأمريكان وهم يتخذون وضعية امام دبابة أمريكية وقد اتخذ قائد الدبابة التركي محمد ورفاقه السائق حسين والقناص أوزكور والمذخرين أوميت وحسن نفس الوضعية في الصورة الذهنية المصممة من قبل شركة هوليود والتي تعود ل فوري الجيش الأمريكي
ولاقت الصورة التي التقطها قائد الدبابة التركي في مدينة الباب محمد مع أصدقائه تفاعلا كبيرا في أوساط صفحات التواصل الأجتماعي الغربية والتركية بعنون “هذه سوري “التركية على غرار Furi ( فوري الأمريكية )
إن قائد الدبابة محمد كان يتعامل مع الدبابة كحبيبة وقد لفتت هذه المعاملة أنظار العقيد إبراهيم وقد شارك قائد الدبابة محمد في عملية تحرير الباب بدبابته مع أصدقائه الذين لا يستبدلهم ابدا في كل مرة لدحر داعش منها دون إلحاق الضرر والأذى بالمدنيين
وفي يوم من الأيام دعا العقيد إبراهيم قائد الدبابة الرقيب محمد وقال له أنا سعيد بوجودك ووجود أصدقائك في الجيش وتركيا فخورة بكم ولكن لدي سؤال واحد فقط أريد منك أن تجيبني عليه
قائد الدبابة الرقيب أبراهيم أمرك سيدي تفضل وأسأل
العقيد إبراهيم : كنت تخوض الحرب في ظروف صعبة ومناخ قاس شبه صحراوي وتحت مرمى القصف والمدافع ودوي الأنفجارات لكن بعد كل معركة كنت تنظف الدبابة فهلا جاوبتني عن سبب هذا الحب للدبابة والاهتمام بها إلى هذه الدرجة
أجاب الرقيب محمد : هذه قصة قديمة وكنت طفلا آنذاك ورأيت الدبابات تمر بالقرب من قريتنا فذهبت وقابلت الجنود الذين كانوا على متن الدبابة وتحدثت معهم وتمنيت أن أكون في المستقبل قائد دبابة مثلهم
وكان العقيد أبراهيم آنذاك هو قائد قافلة الدبابات التي مرت من جنب قرية الرقيب محمد وكان العقيد آنذاك برتبة ملازم وكان من بين المتحدثين مع الرقيب محمد عندما كان طفلا وأقبل تجاههم وآخذا يتحدث إليهم
ماهي إلا لحظات ومضى الطفل (الرقيب محمد حاليا ) نحو القرية مثن أقبل باتجاه القافلة العسكرية مصطحبا معه الجبن والخبز للجنود الذين كانو في أستراحة في منطقة مشجرة على آطراف القرية
وكان الملازم ( العقيد إبراهيم حاليا ) جالسا عندما رآى الطفل (الرقيب محمد حاليا ) ناداه وسأله لماذا جلبت لنا الطعام
الطفل (الرقيب محمد حاليا ) كانت مظاهر التعب والإرهاق والجوع ظاهرة على وجوهكم فذهبت وجلبت لكم الطعام
أعجب الملازم (العقيد إبراهيم حاليا ) بالطفل وأخلاقه ووطنيته
(الرقيب محمد حاليا ) وأطلق عليه اسم طفل النجمة في إشارة إلى رتبته عندما كان ملازما في الجيش
وبعد أن قص الرقيب محمد قصة طفولة مرور الدبابات بجانب قريته علم العقيد إبراهيم أن الرقيب محمد هو الطفل الذي قابله منذ عدة سنوات وأعجب به عندما كان ملازما في فرقة الدبابات في الجيش التركي
ثم سكت العقيد هنيهة والفرح والسرور يغمر وجهه
فقال أنا الملازم الذي كنت قائدا لقافلة الدبابات التي مرت بجانب قريتك وأنا من أطلق عليك أسم ” طفل النجمة ”
ثم عانقا بعضهما البعض ونسيا رتبتهتما وسنهما وسط أجواء من الفرح والسرور
لم يعلم العقيد إبراهيم طيلة هذه السنين التي مضت بأن الرقيب محمد الذي يخدم في مرتباته هو نفس الطفل الذي قابله وأعجب به منذ سنين فالحقيقة لم تكشف إلا في مدينة الباب السورية
وعبر العقيد إبراهيم مجددا عن شكره للرقيب محمد
وفي الختام ” رب صدفة خير من ألف ميعاد “

 

يمكنك أن تقرأ أيضاً: 

اترك رد