لتبق على اطلاع أينما كنت

عودة مسلسل “عاصمة عبد الحميد”.. مرحلة صعود في حقبة الانهيار

محمد قرة مريم – خاص ترك برس
بعد ما حققه من أرقام قياسية عالمية في نسب مشاهدات الموسم السابق، يستمر “عاصمة عبد الحميد” في لفت الأنظار إليه وجذب المُشاهِد بعد عرض الحلقة الأولى من المسلسل المشهور، في موسمه الثاني على شاشة القناة الرسمية التركية “تي آر تي”.
وكان متابعو مسلسل “عاصمة عبد الحميد – Payitaht Abdülhamid” الشهير على موعد مساء الجمعة 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع الحلقة الأولى من المسلسل الذي لفت الأنظار في موسمه الأول ويبدو أنه سيخطف الأضواء كذلك في موسمه الثاني أيضاً.
وعقب عرض الحلقة الأولى من موسمه الثاني، تصدر المسلسل نسب المشاهدات وجميع شاشات التلفاز في تركيا. مما يشير إلى احتمال استمرار التفاعل الجماهيري الكبير مع المسلسل كما كان ذلك في الموسم الأول الذي انطلق العام الماضي في شهر فبراير/ شباط.
إحدى أهم النقاط التي جذبت المشاهد للتفاعل مع المسلسل بهذا الحجم، هو أن خطه الزمني لا يتناول فترة عبد الحميد الثاني منذ ولادته أو بداية توليه الحكم مثلاً، بل من عام 1896، أي آخر ثلاثة عشر عاماً من حكمه. ويتطرق للفترات الأكثر حساسية في عهده، مثل حرب اليونان ومطالبة المؤتمر الصهيوني الأول للسلطان ببيعه أرض فلسطين، ومواصلة السلطان المحافظة عليها حتى النهاية، ويتناول العمل أيضاً ما حققه السلطان عبد الحميد من إنجازات إبان فترة حكمه، أهمها إنشاء السكك الحديدية التي تربط بين الولايات العثمانية.
ويرى المتابعون وخبراء الأفلام أن هذه الفترة العصيبة هي تماماً ما يحتاجه عامة المشاهدين، لأن بقية الفترات من تلك الحقبة قد أنهكتها الكتب.
ومن الجوانب الأخرى التي تجذب المشاهد إلى هذا العمل الدرامي، هو أنه يتناول مرحلة صعود ضمن حقبة الانهيار تلك. حيث حقق السلطان إنجازات كبيرة في مجالات كثيرة خلال فترة حكمه، لا سيما في المجالات الصحية والتعليمية والعسكرية.
حيث يُلقي المسلسل الضوء على جوانب عمل السلطان عبد الحميد، وكيف أنه يحاول التخلص من مخططات الخيانة التي تحيط به داخل قصر الخلافة بالتزامن مع تحضير الدولة لمرحلة حرب وفي الوقت ذاته يُدرك اضطراره لإدارة السياسة الخارجية بحنكته السياسية. أما الهدف الرئيسي هو الحفاظ على صمود الدولة العثمانية تجاه اليونان التي تقف أمامها كدمية مدفوعة من قبل الإنكليز.
المسلسل يرسخ في الوقت ذاته لدى متابعيه مفاهيم الانتماء والهوية والأمة، من خلال الصراع الدائر داخل المسلسل بين شخصيات معارضة للسلطان ومولعة بالغرب وسعيهم “للحرية” مثل صباح الدين و”هرتزل” (رئيس الجمعية الصهيونية)، وبين شخصيات أخرى وطنية ومصرة على إبقاء وجهتهم نحو الشرق بدلاً من الغرب.
وخير مثال على هذا ثوانٍ قليلة تلخص كلمات كثيرة عندما نادى صباح الدين أمه “مامي” فاستهجنت ذلك منه قائلة: ماذا حدث لـ”anne” الكلمة التركية الأصيلة لأمي؟ وبرر لها بِـ”لِمَ لاننظر قليلاً إلى الغرب؟” على حد وصف خبيرة بالأفلام.
ويوثق المسلسل أبرز الأحداث في الأعوام الـ 13 الأخيرة (1896- 1909) من حياة السلطان عبد الحميد الثاني، فضلا عن الأحداث التي عاشتها الدولة العثمانية إبان حكمه آنذاك.
والسلطان العثماني عبد الحميد الثاني (ولد عام 1842 في مدينة إسطنبول) هو الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، والسادس والعشرون من سلاطين آل عثمان الذين جمعوا بين الخلافة والسلطنة.
وتولى الحكم عام 1876، وانتهت فترة حكمه عام 1909، ووضع رهن الإقامة الجبريَّة حتّى وفاته في 10 فبراير/ شباط 1918.

 

يمكنك أن تقرأ أيضاً: 

اترك رد