لتبق على اطلاع أينما كنت

الاستراتيجية الجديدة للإمارات.. إفساد تام للعلاقات بين تركيا والسعودية

محاولة الانقلاب في تركيا ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات
بطرق غير مباشرة، مولت الإمارات العربية المتحدة محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية بـ 3 مليارات دولار أمريكي. ولعب محمد دحلان رجل الإمارات دورا في تحويل الأموال المذكورة.
وأظهرت الرسائل المسربة للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة هذه العلاقة القذرة.
وفي رسالة ليوسف العتيبة قال جون هانا المستشار في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تمولها الإمارات وإسرائيل: “لقد أرفقت لك مع هذه الرسالة مقالة متوسطة الحجم من صحيفة تركية، تقول إننا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات شركاء مع دولة الإمارات العربية وآخرين في التآمر للإعداد للانقلاب في تركيا، إنه تكريم لنا أن نكون بصحبتك”.
كما تم تعيين المؤسسة المذكورة كخبيرة في قضية مصرف خلق بنك التركي المدبرة في الولايات المتحدة.
فشلت محاولة انقلاب منظمة “غولن” الإرهابية في تركيا. وتم الكشف عن العلاقات القذرة للإمارات في التآمر على تركيا وفي هذا السياق تم الكشف عن دور محمد دحلان في تلك المؤامرة.
أزمة قطر
لكن الإمارات استمرت في أنشطتها المعادية لتركيا. ففي 5 يونيو/ حزيران الماضي، تم افتعال “أزمة قطر” بقيادة الإمارات. وطلب من قطر إغلاق القاعدة التركية على أراضيها.
وقبيل الأزمة (في مايو/ أيار- يونيو/ حزيران)، شن الجيش الإلكتروني الذي زُعم أن الإمارات أسسته، هجوما إلكترونيا على موقع الوكالة الرسمية لقطر. وأضيفت تصريحات منسوبة إلى أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني “ضد الولايات المتحدة وتدعم إيران”.
يعني أن الإمارات أعدت أرضية قبل أزمة قطر ثم طبقتها.
لكن محاولة الإمارات لإثارة العداء بين العرب وتركيا عبر أزمة قطر باءت بالفشل أيضا. وقدمت تركيا كافة أشكال الدعم لقطر منذ بداية الأزمة، وبذلت جهودا دبلوماسية حثيثة لتجاوز الأزمة.
كذبة فخر الدين باشا
والآن ترغب الإمارات بتخريب الجهود التي بذلتها تركيا عقب قرار الولايات المتحدة بشأن القدس والذي يخالف القانون الدولي. إلى جانب ذلك، تهدف الاستراتيجية الرئيسية للإمارات إلى إفساد علاقات تركيا بالدول العربية.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعاد وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد مشاركة تغريدة تحض على الكراهية، تتهم بطل المدينة المنورة فخر الدين باشا بـ “السرقة” وتحتوي على عبارة “هذا هو تاريخ أجداد أردوغان مع المسلمين العرب”.
80٪ من جيش فخر الدين باشا كانوا عربا
يجب معرفة عنصرين فيما يتعلق بالقائد فخر الدين باشا وملحمة دفاعه عن المدينة المنورة والتي استمرت لعامين و7 أشهر، الأول: العرب كانوا يشكلون 80٪ من جيش فخر الدين باشا، والثاني: الذين كانوا يحاولون الاستيلاء على المدينة كانوا عربا أيضا
ما هي حقيقة معركة الدفاع عن المدينة؟
معركة الدفاع عن المدينة جرى بين قائد رفض تسليم المدينة للإنكليز مع جيش يشكل العرب 80٪ منه، وبين العرب المتمردين الراغبين في تسليم المدينة إلى الإنكليز. هذا ليس نضالا عربيا أو تركيا.
هل فولر هو مصدر التغريده؟
نُشرت التغريدة التي أعاد نشرها بن زايد من قبل حساب يبدو أنه عراقي، يديره مركز الإمارات للدراسات والأبحاث الاستراتيجية يدعى أن غراهام فولر المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي ايه أسسه في الإمارات. أي أن التغريدة التي أعاد نشرها وزير الخارجية الإماراتي هي عملية توجيه رأي وتشكيل وعي بكل معنى الكلمة. وليس لتركيا أو للسعودية التي تتواجد بها المدينة المنورة أي علاقة بهذه الافتراءات.
الهدف النهائي للإمارات العربية المتحدة
وحاليا تعمل الإمارات التي أعدت أرضية لأزمة قطر عبر الجيش الإلكتروني، على افتعال أزمة جديدة عبر حسابات على موقع تويتر. وتهدف الإمارات إلى تفكيك العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية عبر تحريض القوميين العرب والأتراك، وتقديم كامل المنطقة العربية والإسلامية إلى سيطرة الولايات المتحدة.

اترك رد