لتبق على اطلاع أينما كنت

إبراهيم قراغول يكتب إلى بن زايد و بن سلمان , ألا تخجلان ؟

الكاتب : إبراهيم قراغول.

 

يأيها الأمير محمد بن زايد والأمير محمد بن سلمان!
يا قائد الإمارات الظلامي ويا من يحكم السعودية بدون بصيرة!
ألا تخجلان؟ ألا تدركان أنكما تتعرضان للإهانة؟ لم يبق لديكما أي شيء من الشخصية والكبراء، أليس كذلك؟
إن الإهانة التي شعرنا بها جميعا في القدس أمس تحمل توقيعكما أيها الأميرين.
ثمة اتفاق سري بعتما به العالم الإسلامي، مساومة قمتما بها مع أمريكا وإسرائيل، علاقة ظلامية تنازلتم فيها عن شعبيكما وبلديكما وتاريخكما وقيمكما.
لقد بعتما الإسلام والمسلمين وحتى الأنبياء..
إنكما زعيمان لدولتين عربيتين، رجلان عُينا على رأي بلديهما!
إنكم دميتان بأيدي الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية!
أنتما عبدان مسكينان لا يعصيان كلام أسيادهما!
إنكما من ضمن خونة هذه المنطقة. لقد بعتما الأمة العربية والمنطقة وتلك المدن الرائعة، لقد بعتما الأمة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، بل إنكما قد بعتما الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
سيذكركما التاريخ بخيانتكما التي هي أكبر من خيانة من ضربوا الإسلام والمسلمين بالتعاون مع الإنجليز إبان الحرب العالمية الأولى.
لقد بعتما السعودية دول الخليج وفلسطين، وبعتما شرفكما وأهليكما ووطنكما.
لقد تمت مراسم نقل السفارة الأمريكية أمس في القدس بفضلكما، وقد خضبت أيديكما بدماء الشهداء الذين سقطوا أمس ولطخت تلك الدماء وجهيكما. لقد نفذت تلك المجزرة بموافقتكما. فالتاريخ سيذكر هؤلاء بصفتهم شهداء القدس، وأما أنتما فسيذكركما كخونة القدس.
سترفعان قريبا الأعلام الأمريكية والإسرائيلية فوق تراب مكة والمدينة
لكنكما لم تكتفيا ببيع القدس، بل بعتما كذلك مكة والمدينة.
فالكعبة ومكة والمدينة موجودة كذلك ترد في اتفاقاتكما السرية. سيذكركما التاريخ بأنكما من باع مقدسات المسلمين وهاتين المدينتين بعد رهنهما بأيدي أعدائنا.
وقريبا سترفعان الأعلام الأمريكية والإسرائيلية فوق تراب هاتين المدينتين المقدستين. لا يساورني أدنى شك في أنكما سترفعان العلم الأمريكي فوق الكعبة المشرفة، والعلم الإنجليزي فوق برج الساعة بمكة، والعلم الإسرائيلي فوق قبر النبي.
قريبا سيكشف النقاب عن كل تلك المساومات والاتفاقات القذرة ليعرف الجميع المخططات التي تضعانها بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية وفي مقابل ماذا تنازلتما عن المدن الإسلامية المقدسة.
لن تسعكما هذه الأرض..
وحينها لن تسكعكما هذه المنطقة بأكملها، ناهيكم أصلا عن بلديكما، بل لن تجدا مكانا لتدفنا بك.
وفي الوقت الذي يقاوم فيه حفنة من الفلسطينيين بشجاعة رغم أنفكم وأنف أمريكا وإسرائيل ويحاولون حماية القدس، فإن ثمن الرصاص الذي استهدف هؤلاء الشجعان سيظهر قريبا، وحينها سيهدم سلطانكما فوق رأسيكما.
نحن نغضب على الولايات المتحدة وإسرائيل، نكافحهما، نحمل الكراهية والحقد لهما، ونصفي حساباتنا معهما في كل بقعة من بقاع العالم، لكننا نعتبر الغش والخيانة أكبر إساءة. ولهذا سنعلنكما كأكبر المذنبين وممثلي الإساءة أكثر من أعدائنا من هؤلاء.
قيامتكم ستقوم ذلك اليوم
لا الشعب السعودي ولا سائر الشعوب الخليجية تدري ماذا يحدث، وكذلك هو الحال بالنسبة لقية الأمة العربية، فالأمة الإسلامية لا تدري إلى الآن ماهية ملفاتكما المشؤومة، وعندما يعلمون ستقوم قيامتكما وستواجهان غضب واستياء كبيرين. لا تنسيا أبدا أن قيامتكما ستقوم ذلك اليوم.
نعلم جميعا ما هو دور نقل المحتلين إلى ديار الإسلام وما هي المهمة الموكلة إليكما وما هي المهام التي تعبران عنها بخسة ودناءة. وقريبا سيعلم الجميع وسيسمع بذلك.
إنكم مذنبون في أعين الشعب الفلسطيني، في أعين القدس، في أعين مكة والمدينة.
إنها موجة احتلال ثانية بعد مائة عام…
لقد حان وقت نشر المقاومة
لقد احتلت القدس بسببكم للمرة الثانية بعد 101 عام. فبريطانيا كانت قد احتلت قلب الإسلام كان قبل قرن وأهدته لإسرائيل. وفي الوقت الذي لم ننس فيه معارك غزة ولم تمح ذاكراتنا التي يمثل أمامها شباب الأناضول وهم يقاومون في تلك الديار، فإنهم كانوا يهينون القدس والعالم الإسلامي أجمع.
لقد احتلت القدس للمرة الثانية بعد مائة عام بمباركة وريادة هذين الزعيمين. فإننا نتابع خطة احتلال جديدة مبنية على إهانة العالم الإسلامي بأسره ويدعمها الخونة أنفسهم الذين خانوا قبل قرن من الزمان.
لقد حان وقت المقاومة، حان وقت توسيع نطاق المقاومة في العالم الإسلامي من أواسط أفريقيا إلى أقاصي آسيا، يجب تعزيز لغة المقاومة والتضامن. لقد حان وقت مقاومة خونة المنطقة في الوقت الذي نقاوم فيه أمريكا وإسرائيل.
من لا يدافع عن القدس سيعجز عن الدفاع عن وطنه..
لقد حان وقت العصيان في الشوارع العربية، يجب على الشعوب العربية الانتفاض للتخلص من قادتهم قبل وقوع المزيد من الأضرار وتدمير المزيد من البلدان الإسلامية وتحول المزيد من المدن إلى أطلال وانتشار المزيد من موجات الاحتلال.
يجب ألا يثق أحد بأسلحته ودباباته وصواريخه. لا تثقا أيها الأميرين، بن زايد وبن سلمان، بالدعم الأمريكي والإسرائيلي ومليارات الدولارات التي تمتلكانها. فكل من تسبب في وقوع هذا الاحتلال سيدفع الثمن غاليا.
لقد حان وقت شل حركة أنظمة هؤلاء، وقت القضاء على اتفاقاتهم الخبيثة. لقد حان وقت أن يتحرك الناس مدينة مدينة وشارع شارع، وقت إغلاق أبواب الخيانة الكبرى، وقت تعزيز قدرة مقاومة إقليمية كبيرة.
ولا تنسوا، لو فشلنا في فعل أي شيء للقدس اليوم، لن نستطيع أن نفعل شيئا كذلك غدا لمكة والمدينة! بل لن نستطيع فعل شيء لأوطاننا.

 

المصدر : يني شفق

اترك رد