لتبق على اطلاع أينما كنت

“نيويورك تايمز” تكشف عن اخر مقال كان يعتزم “خاشجقي ” نشره قبل اختفائه

ذكرت صحيفة أمريكية أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ناقش مع اثنين من أصدقائه مقالًا له حول غياب حرية التعبير في العالم العربي، قبل يوم من اختفائه الغامض الثلاثاء الماضي.

وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الثلاثاء، أن خاشقجي التقى صديقيه على مائدة غداء، وناقش معهما مسودة المقال الذي لم ير طريقه إلى النشر.

ونقلت الصحيفة عن عزام التميمي، وهو أحد الشخصين اللذين تناولا معه الغذاء، إن خاشقجي كتب في مسودة المقال: “الجميع خائفون”.

وأفاد “التميمي” أن خاشقجي لم تساوره أية مخاوف بشأن ذهابه إلى قنصلية بلاده في إسطنبول في اليوم التالي للحصول على وثيقة تتعلق بزواجه.

وظهيرة الثلاثاء الماضي، دخل الصحفي السعودي قنصلية بلاده في إسطنبول للحصول على وثيقة تتعلق بإجراءات الزواج من خطيبته التركية (خديجة أ).

ومنذ لك الحين لم يره أحد أو يُسمع عنه، في ظل وجود روايتين الأولى تتبناها خطيبته وشواهد أخرى، تؤكد عدم خروج خاشقجي من القنصلية منذ ذلك الوقت، فيما تقول روايات أخرى إنه دخل المبنى وغادره.

وأضاف “التميمي” أن الصحفي السعودي رد على تحذيرات من خطورة ذهابه إلى القنصلية السعودية بالقول: “إنهم مجرد سعوديون عاديون.. هم أناس طيبون”.

جدير بالذكر أن الكاتب الصحفي خاشقجي، لم يكن مدرجًا في قائمة المطلوبين بالنسبة للسلطات السعودية، كما لم توجه له أية تهم، ولذلك لم يكن متخوفًا من اللجوء إلى بعثة بلاده الدبلوماسية لإنجاز معاملات شخصية.

وفي وقت سابق، أكدت الصحيفة ذاتها أن “مقتل” خاشقجي يمثل “فضيحة دولية للسعودية، ومشكلة كبيرة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي قدم نفسه للعالم على أنه مصلح”.

وأوضحت الصحيفة أنه “في حال ثبوت مقتل خاشقجي، سيعتبر بمثابة خرق واضح للقانون الدولي، وتصعيد خطير”.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن “النتيجة التي توصلت إليها الحكومة التركية، هي أن خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده”.

والاثنين، طالب الرئيس رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية في إسطنبول، بإثبات خروج الصحفي السعودي منها، وتقديم تسجيلات مصورة تؤكد مغادرته.

وكانت الخارجية التركية قد استدعت لأول مرة سفير الرياض لدى أنقرة، الأربعاء الماضي، أي بعد يوم من اختفاء خاشقجي، قبل أن تستدعيه للمرة الثانية أمس أول الأحد للسبب ذاته.

يذكر أن خطيبة خاشقجي، قالت في تصريح للصحفيين إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول، وأن الأخير دخل المبنى ولم يخرج منه، فيما نفت القنصلية صحة ادعاءات (خديجة أ)، وقالت إنّ خاشقجي زارها ولكنه غادرها بعد ذلك.

والسبت الماضي، أعلنت نيابة إسطنبول العامة فتح تحقيق حول اختفاء خاشقجي.

وأوضحت مصادر في النيابة العامة، أنها فتحت التحقيق في 2 أكتوبر، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي القنصلية السعودية

 

ديلي صباح

اترك رد