لتبق على اطلاع أينما كنت

لهذا السبب قام قتلة خاشقجي بإخفاء جثمانه

فاتح ألطايلي – صحيفة خبر تورك – ترجمة وتحرير ترك برس.

 

أصبح في حكم المؤكد أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قُتل في القنصلية بإسطنبول وقُطعت جثته إلى أجزاء، لكن هناك حلقة مفقودة.

الجثة أو أجزاؤها..

فلا السعوديون يعترفون بمكانها، ولا الشرطة التركية قادرة على  العثور عليها.

هناك جريمة لكن لا يوجد جثة.

ما معنى ذلك؟

سأخبركم بمعناه من خلال اجتهاد في القانون التركي.

في أوقات سابقة، كانت الصحف اليومية تفرد حيزًا كبيرًا لأخبار الجرائم، التي كانت بدورها تشغل الرأي العام.

هناك واحدة من بين هذه الجرائم، كانت الشغل الشاغل على مدى أشهر، بل إنها أصبحت من الحوادث التي لا تُنسى.

ورغم أن الحادثة بقيت في الذاكرة تحت اسم “جريمة فريد دوسودغرو” إلا أن من  الأصح تسميتها بـ “جريمة المعلمة معزز”.

لأن المشتبه به في الجريمة اسمه “فريد دوسودغرو”، في حين أن القتيلة كانت المعلمة “معزز”.

كان ذلك عام 1979.

توجهت المعلمة في المدرسة الابتدائية معزز باتشاجي إلى عيادة طبيب الأسنان المعروف فريد دوسدوغرو، من أجل معالجة أسنانها.

ركنت المعلمة سيارتها على بعد 50 مترًا من عيادة طبيب الأسنان، ثم توجهت إلى العيادة.

وقبل ذلك، أخبرت بائع الخضار في المنطقة بأنها ستعود في غضون ساعة، وطلبت منه الاهتمام بسيارتها.

لكنها لم تعد إلى السيارة في تلك الليلة.

ولم تعد إلى بيتها أيضًا.

لا في تلك الليلة ولا بعدها.

أخذت الشرطة أقوال الطبيب وسكرتيرته، فأفاد الاثنان أنهما “لم يريا” المعلمة.

في فبراير 1980 لجأت أسرة المعلمة إلى النيابة، التي أعادت استجواب الطبيب وسكرتيرته.

اعترف الطبيب بجريمته هذه المرة، وقال: “أنا قتلتها”.

جاءت المعلمة إلى عيادته في تلك الليلة، ولدى إعطائها حقنة خاطئة توفيت.

ارتبك الطبيب وألقى بجثة المعلمة في البحر قرب بيته الواقع على مضيق البوسفور.

قالت السكرتيرة إنها رأت آثار دماء على السجادة والهاتف.

كان مقتل المعلمة غامضًا، لأن هناك ما يدعم فكرة عدم وفاتها بالحقنة.

غاصت الضفادع البشرية في المنطقة التي أُلقيت فيها جثة المعلمة في البحر.

غير أن هناك تيارات قوية ودوامات في مضيق البوسفور، ولم يُعثر أبدًا على الجثة.

غير الطبيب إفادته أمام المحكمة، وقال إنه اعترف بالجريمة تحت الضغط.

ولأنه لم يُعثر على الجثة جاء قرار القضاء ببراءة الطبيب في نهاية المحاكمة.

انتقل الملف إلى المحكمة العليا 9 مرات، لكن النتيجة لم تتغير.

إذا لم يكن هناك جثة جثة فلا جريمة.

فهل أدركتم الآن لماذا اختفت جثة خاشقجي؟

اترك رد